منشآت نفطية في هجليج تعرضت لتخريب بعد احتلال المنطقة من جنوب السودان  (الجزيرة)
أعرب البنك الدولي عن قلقه العميق على الاقتصاد المترنح في كل من السودان وجنوب السودان جراء خلافاتهما النفطية والحدودية التي تطورت مؤخرا إلى معارك كبيرة. وحذر من أن الاستمرار في الخلاف وعدم تسويته ستكون له آثار بالغة السوء على الاقتصاد والتنمية في البلدين وخاصة على الفئات الأكثر فقرا.

واعتبر بيان صدر أمس من البنك، أن مصلحة البلدين تتطلب استئناف المحادثات بصورة عاجلة، مراعاة لحاجات السكان الذين "يعيشون ظروف حياة بالغة الصعوبة".
 
وعرض البنك مساعدته للخرطوم وجوبا في آن واحد من أجل حماية الفئات الأكثر فقرا في مواجهة الصعوبات الاقتصادية.

ومنذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز الماضي يتصاعد النزاع بين الخرطوم وجوبا على رسوم عبور النفط، مما أدى إلى إيقاف جوبا لصادراتها النفطية عبر الأنابيب السودانية منذ يناير/كانون الثاني الماضي، مما أثر سلبا على اقتصاد البلدين اللذين يعتمدان على تصدير الخام.

وتصاعد الخلاف بين الطرفين في الشهر الماضي وتمثل ذلك في اقتتال في منطقة هجليج النفطية السودانية الحدودية.

ومع انفصال جنوب السودان ذهب 75% من الموارد النفطية التي كان يحصل عليها السودان قبل التقسيم إلى الدولة الجديدة التي بقيت مع ذلك بحاجة للبنى التحتية الشمالية لتصدير الذهب الأسود.

وأقر وزير المالية السوداني علي محمود مؤخرا بأن نزاع بلاده النفطي مع دولة جنوب السودان، تسبب في اختلال واضح في الموازنة السودانية، مرجحا أن يؤدي إلى عجز مالي بنحو 2.4 مليار دولار.

وجاءت تصريحات الوزير السوداني الاثنين الماضي أمام البرلمان ضمن كلمة عن أداء الحكومة في الربع الأول من العام الجاري.

ورجح أن النزاع حول رسوم النفط مع جوبا لن يشهد حلاً قبل نهاية العام الجاري، وذلك رغم المطالبات الدولية للدولتين بحل القضايا العالقة بينهما في أسرع وقت.

المصدر : الفرنسية