باروسو: ليس أمام الدول المتلقية للإنقاذ إلا العجز غير المنظم وإما مواصلة إجراءات التقشف (الأوروبية)
وجه الاتحاد الأوروبي توبيخا حادا لليونان ودول أخرى تتلقى برامج إنقاذ، قائلا إنه ليس أمامهم بديل إلا التقشف وإلا فسيواجهون عجزا غير منظم. لكن مسؤولين بالاتحاد أشاروا إلى أن الاتحاد قد يتخذ موقفا أكثر مرونة مع دول مثل إسبانيا التي تتعرض لصعوبات مالية واقتصادية.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إن الدول المتلقية للإنقاذ -اليونان والبرتغال وإيرلندا- ليس أمامها بديل إلا العجز بشكل غير منظم وإما مواصلة إجراءات الترشيد المالي والإصلاحات الهيكلية لتحقيق القدرة على المنافسة وبعض الاستثمارات المستهدفة.

وخلال مؤتمر صحفي في بروكسل اليوم الثلاثاء، جدد باروسو الدعوات لتقديم المزيد من الأموال إلى بنك الاستثمار الأوروبي وإطلاق سندات المشروعات بما يساعد على إنشاء مشروعات في مجال  البنية الأساسية كطريقة لتنشيط الاقتصاد الأوروبي المتباطئ.

وأعرب عن أمله في أن تتم الموافقة على تلك الاقتراحات في قمة الاتحاد الأوروبي المقررة نهاية الشهر المقبل.

ويأتي حديث باروسو بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا باليونان وفرنسا وأسفرت عن نجاح أحزاب تعارض الاتفاقات الأوروبية، ومن بينها الخطط المالية لمواجهة أزمة الديون السيادية التي تعصف بأوروبا منذ ثلاث سنوات.

ففي اليونان تمكنت من الفوز بالانتخابات البرلمانية بأغلبية كاسحة الأحزاب التي تعارض الشروط التي فرضها برنامج الإنقاذ على اليونان جراء تلقيه قروضا من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

أما الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند فقد أبدى أكثر من مرة اعتراضه على عدد من الاتفاقات المالية الأوروبية، وكان آخرها معاهدة الانضباط المالي التي طالب بتمزيقها.

ويأتي موقف الاتحاد الأوروبي منسجما مع موقف ألمانيا -صاحبة أكبر اقتصاد بأوروبا- حيث طالبت برلين إثر الانتخابات في فرنسا وفي اليونان بالتزام الجميع بخطط التقشف وبالمعاهدات المالية.

ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرئيس الفرنسي المنتخب إلى زيارة برلين بهدف التفاهم على المعاهدات المالية الأوروبية.

من جانبه قال رئيس وزراء مالية مجموعة اليورو جان كلود يونكر إنه أبلغ هولاند بالتخلي عن طلبه بتمزيق معاهدة الانضباط المالي الذي تمت الموافقة عليها مؤخرا برعاية ألمانية.

فرانسوا هولاند أبدى اعتراضه على عدد من الاتفاقات المالية الأوروبية (الأوروبية)

مراعاة إسبانيا
وبالنسبة للوضع المالي الصعب في إسبانيا -وهي حتى الآن لم تلجأ لبرنامج إنقاذ- فأبدى مسؤولو الاتحاد الأوروبي تفهما للصعوبات التي تواجهها مدريد.

وأشاروا إلى أن المحادثات جارية للتخفيف من مستهدفات خفض العجز لدول مثل إسبانيا التي تبذل جهودا كبيرة من أجل خفض عجز ميزانيتها الضخم وسط ركود وأزمة مصرفية.

وتنص قواعد الميزانية بالاتحاد الأوروبي على ضرورة ألا يتعدى عجز موازنات الدول الأعضاء نسبة 3% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في غضون إطار زمني  محدد.

وقد يتم منح إسبانيا ودول أخرى تتعرض لصعوبات عاما إضافيا إذا واجهت عقبات اقتصادية غير متوقعة.

المصدر : وكالات