شويبله أعرب عن أمله في استعادة الثقة المفقودة لأسواق المال بمنطقة اليورو (رويترز-أرشيف)

حذر وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله من إجراء تعديلات في المسار المتفق عليه لاستقرار اليورو، في أعقاب الانتخابات الرئاسية في فرنسا والبرلمانية في اليونان.

وأعرب شويبله الاثنين خلال اجتماع مع مستشارين في مجال الضرائب بالعاصمة برلين عن أمله في استعادة الثقة المفقودة لأسواق المال في منطقة اليورو بالكامل مع مرور الوقت، مذكرا أن تحقيق هذا الأمر يتطلب تنفيذا فعليا للاتفاقيات التي أبرمت.

وأكد تمسك بلاده بسياسة تثبيت موازنة الدولة بطريقة تضمن النمو الاقتصادي أيضا، مشيرا إلى أن التوتر في أسواق السندات ما زال كبيرا وربما يظل كذلك عقب الانتخابات في فرنسا واليونان. وفي المقابل ذكر شويبله أنه تمت تهيئة كافة الظروف التي تضمن استقرار منطقة اليورو وخفض الديون تدريجيا وزيادة القدرة التنافسية لأوروبا.

ويأتي تصريحات شويبله بعد تصريحات للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت فيها موقفها الثابت من معاهدة ضبط الموازنة الأوروبية التي يريد الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند أن يضيف إليها شقا يتعلق بالنمو.

واعتبرت أنه من غير الممكن إعادة التفاوض بشأن كل شيء بعد كل انتخابات، معتبرة أن الاتحاد الأوروبي لن يتمكن في هذه الحالة من المضي قدما.

وقالت ميركل إنها تعتزم استقبال هولاند في برلين بأذرع مفتوحة، دون أن تبدي أي لين بشأن سياسة التقشف المالي التي يختلفان حولها لمواجهة أزمة الديون السيادية التي تواجهها أوروبا منذ ثلاث سنوات.

وتخشى الحكومة الألمانية أن يؤدي انتخاب اشتراكي في فرنسا إلى التشكيك في نهجها المؤيد للتقشف المالي لحل أزمة الديون الأوروبية، وهذا ما دعاها إلى إعادة التذكير بالخطوط الحمر.

وكان هولاند فور انتخابه أمس قال إنه يريد أن يجعل النمو وخلق الوظائف والازدهار والمستقبل في صلب السياسة المالية الأوروبية، وأن يوضح لبرلين والشركاء الآخرين أن "التقشف ليس المسار الوحيد".

ورأت وسائل الإعلام الألمانية ومحللون في برلين الاثنين أن انتخابات فرنسا واليونان تعبر عن رفض لخطة ميركل.

المصدر : وكالات