اعتبر كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي أوليفييه بلانشار أن مستويات الدين الأميركي والياباني سيئة بل وأكثر سوءا من نظيرتها في منطقة اليورو التي تعيش أزمة ديون منذ أكثر من  ثلاثة أعوام.

وأوضح بلانشار في مقابلة مع صحيفة ليزيكو الفرنسية أجريت أمس الخميس أنه ينبغي على الدول أن تعمل بجد لخفض مستويات الديون والقيام بالإجراءات المالية والإصلاحية الكفيلة بضمان عدم تجاوز الديون مستوى 40% من إجمالي الناتج المحلي.

وحذر بلانشار من أن العديد من الدول الأوروبية تسير بسرعة نحو الأزمة، وأن العديد منها يتجه نحو ارتفاع في نسبة الديون السيادية من 60% إلى 100% من إجمالي الناتج المحلي.

وحول نظرته لحجم الديون المقبولة، بين بلانشار بأنه في حين يتوجب على الدول أن تستهدف نسبة مئوية للدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تتجاوز مستوى40%على المدى البعيد إلا أنها يجب عليها في الوقت الحالي أن تركز على مستوى 60%.

وبين بلانشار أن الوضع النموذجي لمالية الدول هو أن تستهدف تخفيضات في الإنفاق طويل الأجل لا تضغط على الطلب في الأجل القصير وذلك من خلال إجراءات مثل الرفع التدريجي لسن التقاعد.

ويعتقد أن حجم الديون السيادية اليابانية قد تجاوزت مستوى 13.5 تريليون دولار نهاية العام المالي السابق الذي اكتمل بنهاية مارس/آذار 2012، مشكلا ما نسبته 270%  بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي الذي يربو على خمسة تريليونات دولار.

وبذلك يصنف وضع اليابان المالي بالأسوأ بين الدول المتطورة، وتتزايد المخاوف من تأثير الأمر على الاقتصاد العالمي.

وكان حجم الديون اليابانية زاد خلال العام الماضي بشكل كبير جراء تعرض البلاد لكارثة الزلزال المدمر وما تبعه من موجات مد بحري عاتية (تسونامي).

أما الديون الأميركية فقد تجاوزت عتبة 15 تريليون دولار عام 2011، أي ما يوازي نحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويحذر الساسة الأميركيون من أن استمرار وتيرة الارتفاع في حجم الديون السيادية للاقتصاد الأميركي فإنه قد يبلغ عتبة 23 تريليون دولار عام 2015.

المصدر : رويترز