حماية الحقوق العربية في المياه المشتركة مع دول غير عربية كانت موضوع النقاش في اجتماع الوزراء (الفرنسية)

علاء يوسف-بغداد

احتضنت بغداد اجتماع الدورة الرابعة للمجلس الوزاري العربي للمياه برئاسة العراق، وقال وزير الموارد المائية العراقي مهند السعدي -في مؤتمر صحفي- إن وزراء المياه العرب ناقشوا موضوع تطبيقات القانون الدولي في حماية الحقوق المائية العربية في المياه المشتركة مع دول غير عربية، كما تم التأكيد على موضوع تقاسم مياه الأنهار المشتركة وتحديد الحصص العادلة المعقولة لكل دولة.

وأكد السعدي -عقب انتهاء الاجتماع- على أهمية الجلسات التشاورية حول المياه المشتركة بين الدول العربية المتشاطئة مع تركيا، وكذلك التنسيق والتشاور مع الجانب الأفريقي لعقد اجتماع للاتفاق على أسلوب متابعة تنفيذ نتائج القمة العربية الأفريقية، واجتماع خبراء الدول العربية وأميركا الجنوبية حول موضوع تحلية المياه والتقنيات المستقبلية المقرر عقدها بالعاصمة السعودية الرياض.

وقال المدير العام للموارد المائية في وزارة الموارد المائية عوني ذياب للجزيرة نت إن المجلس الوزاري أنهى أعماله بالتوقيع على مجموعة قرارات، أهمها اكتمال إستراتيجية أمن المياه العربي التي أقرت في اجتماع القمة العربية الذي عقد ببغداد في مارس/آذار الماضي، وأضاف أن هناك قرارات تتعلق بموضوع التعاون في مجال الموارد المائية العربية، خاصةً المياه الجوفية للأحواض المشتركة.

وضع العراق
كما أشار عوني إلى أن المؤتمر أحيط علماً بالوضع المائي في العراق، وقد تمت مناقشة هذا الوضع وعلاقة البلاد العربية مع الدول التي تنبع منها الأنهار والروافد وتصل إلى الأراضي العراقية، واتفق المشاركون في المؤتمر على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي في هذا الشأن.

وعن حجم المشاركة في المؤتمر المنظم بتعاون بين العراق والمجلس الوزاري العربي للمياه، قال عوني إن 12 دولة عربية حضرت ممثلة بوفود أو بوزراء، إذ كان هناك أربعة وزراء من الجزائر والسودان وليبيا وفلسطين إضافة إلى البلد المستضيف.

وصرح رئيس لجنة المياه في البرلمان العراقي عبود وحيد العيساوي بأن بلاده تعاني من أزمة مياه، معبرا عن أمله في أن تكون نشاطات المجلس الوزاري ومؤتمره الحالي عنصر مساندة للموقف العراقي في ما يخص مشكلته المائية المزمنة.

ولاحظ العيساوي أن الدور العربي لم يساند بشكل فاعل مطالب العراق فيما يخص موضوع المياه، مشيرا إلى أن مؤشرات الأمم المتحدة تتوقع حدوث أزمة خانقة في العراق بحلول 2020 نتيجة بلوغ مستويات متدنية للمياه في نهريْ دجلة والفرات.

العيساوي: الدول المجاورة مستمرة في بناء سدود تضر بمنسوب مياه دجلة والفرات 
(الجزيرة)

دول الجوار
وحذر العيساوي من استمرار الدول المجاورة للعراق -ممثلة في إيران وتركيا وسوريا- في بناء السدود التي تقلص أو تمنع كمية المياه التي تغذي دجلة والفرات.

من جانب آخر، أوضح الوزير المفوض لجامعة الدول العربية جمال الدين جاب الله -خلال المؤتمر- أن الإستراتيجية العربية للمياه تنص على استعمال المياه غير الإقليمية وتحلية الماء، بالإضافة إلى رفع الكفاءة في استعمال المياه وترشيد استعمالها.

وأما موضوع الأنهار المتشاطئة، فإن المجلس يعمل -وفق جاب الله- على تعزيز القدرة التفاوضية حول هذا الملف، لأن القضية تخص الدول المتشاطئة، مشيراً إلى أن مبدأ المؤتمر هو الحوار لأن مصير الشعوب العربية واحد.

حروب مياه
ويحذر خبير الموارد المائية العراقي عباس الصكب من أن المنطقة مقبلة على حروب مياه إذا تم بناء سد أليسوا في تركيا، الذي يبعد حوالي 60 كيلومترا عن الحدود العراقية، وبإمكان هذا السد تخزين ما يناهز 10 مليارات متر مكعب من المياه.

وأشار الصكب إلى أن أزمة المياه في العراق "تقع تحت رحمة خصوم يريدون إلحاق الضرر به، لاسيما إيران وتركيا" حسب قوله. ويرى أن المجلس الوزاري العربي للمياه لن يحقق نتائج إيجابية بخصوص حل أزمة العراق، واصفا اجتماع المجلس بالروتيني.

المصدر : الجزيرة