اليورو يدفع ثمن تفاقم أزمة الديون السيادية وآخر تجلياتها وضع إسبانيا (الأوروبية)

هبطت العملة الأوروبية الموحدة اليورو اليوم إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار منذ 23 شهرا، وإلى أدنى مستوى لها منذ عام 2000 أمام الين الياباني. ويعزى هذا النزيف المستمر لليورو إلى تزايد القلق بشأن ديون إسبانيا -رابع أكبر اقتصادات منطقة اليورو- وصدور بيانات غير مشجعة حول نمو الاقتصاد الأميركي.

وتراجع اليورو إلى 1.2335 دولار، وهو أضعف مستوى له أمام العملة الأميركية منذ بداية يوليو/تموز 2010 وفق بيانات رويترز. كما انخفضت العملة الأوروبية إلى 96.48 ينا قبل أن تتعافى قليلا خلال اليوم وتحقق 96.96 يناً.

وأسهمت في التعافي الطفيف لليورو نتائج استطلاعات رأي خلصت إلى أن الإيرلنديين سيصوتون اليوم لفائدة الميثاق الأوروبي للانضباط المالي، وهو إحدى الوسائل الأساسية التي اتفق عليها القادة الأوروبيون لحل أزمة الديون السيادية وتفادي تكرارها مستقبلا.

ومن المتوقع أن تعرف العملة الأوروبية أكبر خسارة شهرية لها منذ سبتمبر/أيلول الماضي، ويرى محللون أن اليورو سيتقهقر إلى سعر 1.20 دولار خلال الأسابيع المقبلة في ظل تفاقم أزمة اليورو.

النفط والأسهم
وطالت حالة الهبوط أيضا أسعار النفط عالميا حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي الأوروبي اليوم إلى أدنى مستوى لها منذ سبعة أشهر، وذلك نتيجة ارتفاع قياسي في مخزون النفط الأميركي، وتفاقم أزمة الديون بإسبانيا، وبيانات غير إيجابية عن الاقتصاد الأميركي صدرت اليوم.

وانخفضت عقود برنت الآجلة تسليم يوليو/تموز إلى سعر 101.27 دولار للبرميل بتراجع مقداره 2.20 دولار، وهو أدنى سعر في السوق الفورية منذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كما تراجع اليوم سعر عقود الخام الأميركي تسليم يوليو إلى 85.86 دولارا للبرميل، وهو أقل سعر بيع مسجل منذ 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي أسواق الأسهم أغلقت الأسهم الأوروبية اليوم على أقل مستوى لها خلال خمسة أشهر، مسجلة أسوأ خسارة شهرية منذ أغسطس/آب 2011، والسبب دائما تزايد المخاوف حول أزمة اليورو، لا سيما وضع إسبانيا وبروز علامات على ضعف النمو في الولايات المتحدة.

وأغلق مؤشر يوروفرست لأسهم كبريات الشركات الأوروبية متراجعا بـ0.7% ليهبط إلى 968.92 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، كما أغلقت كبريات البورصات الأوروبية على تراجع.

المصدر : رويترز