المساهمون في غاز شرق المتوسط قاضوا الشركة المصرية للغازات الطبيعية والهيئة العامة للبترول (الأوروبية)

أعلن المساهمون الدوليون في شركة غاز شرق المتوسط مقاضاة الحكومة المصرية "لانتهاكها ثلاث اتفاقيات استثمار ثنائية"، وذلك على إثر إلغاء القاهرة في 22 أبريل/نيسان الماضي لاتفاق الغاز الذي تزود بموجبه إسرائيل بالغاز الطبيعي المصري.

وقالت شركة أمبال أميركان إسرائيل، وهي أحد المساهمين في مجموعة غاز شرق المتوسط، إن إعلان اليوم جاء بعد شهور من المحاولات الفاشلة لحل المسألة عبر التفاوض.

كما قاضى المساهمون في المجموعة، ومنهم شركة بيتيتي التايلندية العملاقة ورجل الأعمال الأميركي سام زيل وشركة ميرهاف الإسرائيلية، كلا من الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، وتعد الشركة الأخيرة أحد المساهمين في غاز شرق المتوسط. وطالب المساهمون بتعويضات تناهز ثمانية مليارات دولار عن الخسائر التي لحقت بهم.

تقويض استثمارات
وقالت شركة أمبال في بيان لها إن نزاعات المستثمرين مع مصر نجمت عن "تصرفات وإخفاقات من جانب الحكومة المصرية "مما قوض على نحو خطير قيمة استثمارات المستثمرين في غاز شرق المتوسط". وقد استثمرت هذه الأخيرة نصف مليار دولار في بناء أنبوب يمر تحت مياه البحر الأبيض المتوسط.

ويعتبر قرار مقاضاة الحكومة المصرية بموجب اتفاقيات مع الولايات المتحدة وبولندا وألمانيا أقوى تحرك تتخذه شركة غاز شرق المتوسط لتضمن أن النزاع ستتم معالجته دبلوماسيا وليس تجاريا فقط.

وكان اتفاق الغاز الملغى من الجانب المصري يؤمن لتل أبيب 40% من حاجياتها السنوية من الغاز، وتبلغ مدة الاتفاق عشرين عاما، ومنذ اندلاع ثورة 25 يناير ضد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك استهدفت تفجيرات متكررة خط الأنابيب الذي ينقل الغاز المصري لإسرائيل مما أدى لإرباك الإمدادات على مدى الأشهر الماضية.

مسؤولون مصريون وإسرائيليون حاولوا التقليل من أهمية إلغاء اتفاق الغاز، بالقول إن مرده نزاع تجاري

تقليل الأهمية
وسعى مسؤولون مصريون وإسرائيليون للتقليل من أهمية إلغاء الصفقة الموقعة عام 2005، بالقول إن نزاعا تجاريا كان وراء إلغاء الصفقة.

وكانت الدعوات تصاعدت بمصر عقب تنحي مبارك تطالب بإلغاء اتفاق إمداد إسرائيل بالغاز لأنه يضر بالمصالح الوطنية حيث إنه يباع لها بسعر أقل من أسعار السوق، فضلا عما تعيشه مصر من أزمة طاقة.

يُشار إلى أن "غاز شرق المتوسط" وفرت لإسرائيل عام 2010 قرابة 2.5 مليار متر مكعب، وكان يتوقع أن تتضاعف هذه الكمية بموجب اتفاق الغاز.

المصدر : رويترز