غيثنر (يسار) دعا المسؤولين الصينين للإسراع في زيادة سعر اليوان (الفرنسية)

دعا وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر من بكين مضيفيه الصينين إلى تسريع عملية رفع سعر العملة الصينية (اليوان) مقابل الدولار والعملات الرئيسية الأخرى، معتبرا أن ترك تسعير العملة الصينية لعوامل السوق فيه مصلحة صينية ومصلحة أميركية وعالمية.
 
ولدى افتتاح الحوار الإستراتيجي والاقتصادي بين الصين والولايات المتحدة اليوم في بكين، اعتبر غيثنر -الذي يشارك إلى جانب وزيرة خارجية بلاده هيلاري كلينتون بالوفد الأميركي- في كلمته أن بكين ما زالت تحد من ارتفاع قيمة اليوان في الأسواق العالمية.

وأوضح أن الصين لو تركت تسعير عملتها لمعطيات السوق فإن من شأن ذلك أن يساهم في تحقيق أهداف الصين الإصلاحية الاقتصادية القاضية بالاتجاه إلى إنتاج ذي قيمة مضافة أكبر وإصلاح نظامها المالي وتشجيع الطلب الداخلي.

تجدر الإشارة إلى أن سعر اليوان في مقابل العملات الرئيسية العالمية الذي تدعو واشنطن إلى ارتفاع قيمته، هو موضوع خلافي بين البلدين منذ عدة أعوام، حيث تعتبر واشنطن أن سعر العملة الصينية متدن بدرجة كبيرة، الأمر الذي يعطي تنافسية كبيرة للسلع الصينية في مقابل السلع الأخرى.
 
وتعتبر واشنطن أن تحكم الصين في قيمة عملته أحد أهم أسباب العجز التجاري الأميركي الهائل مع الصين، كما ترى في ذلك كبحا للإنتاج في الولايات المتحدة وبالتالي يؤدي لزيادة في معدل البطالة.

من جهتها اتهمت الصين الولايات المتحدة بوضع قيود أمامها لاستيراد التكنولوجيا العالية، الأمر الذي يفسر ضخامة العجز التجاري الأميركي الذي بلغ السنة الماضية مستوى قياسيا عند 295.5 مليار دولار.
 
وتقول بكين إن سعر صرف عملتها قد ارتفع بنسبة 30% منذ 2005 مقارنة بالدولار.

وفي ظل تعرضها لضغوط أميركية وغربية رفعت بكين الشهر الماضي هامش تقلب اليوان من حوالى 0.5% إلى 1% بالنسبة للدولار، ومن شأن هذا الإصلاح أن يسمح بمزيد من التقلبات في سعر العملة الصينية.

وأشاد غيثنر بهذا الإصلاح الصيني، واعتبر التدابير التي اتخذتها بكين لها انعكاسات "كبرى وواعدة جدا" مضيفا في الوقت نفسه أن "الطريق ما زال طويلا بالطبع" قبل أن تلبي الصين مطالب واشنطن.

وحسب السياسة الاقتصادية التي تتبعها بكين في تسعير عملتها، فإن البنك المركزي الصيني يحدد سعر اليوان يوميا، وبذلك تسمح بكين بتقلب سعر عملتها ضمن هامش محدود حول هذا السعر المحوري المحدد بالنسبة للدولار.
 
ويسعى البلدان في إطار الحوار الإستراتيجي -الذي عقدت أولى جولاته في يوليو/تموز من العام 2009- إلى تسوية خلافات تجارية وسياسية تؤثر على العلاقة بينهما.

المصدر : وكالات