غياب الاستقرار السياسي في مصر يؤثر بشدة على بورصة القاهرة (الأوروبية-أرشيف)

دفعت تعهدات مجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر أمس الخميس بتسليم السلطة مع نهاية الشهر المقبل، ببورصة القاهرة إلى الصعود بشكل طفيف عند نهاية التداول، بعد خسائر تكبدتها في التداولات الصباحية. وأفاد الموقع الإلكتروني للبورصة بأن المؤشر الرئيسي "إيجي إكس30" أغلق مرتفعا بـ0.46% ليستقر عند حدود 4929 نقطة. وقد حقق المؤشر منذ بداية العام نسبة زيادة قدرت بـ36.08% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وخلال تداول اليوم ارتفع مؤشرات 107 من الأسهم المدرجة في البورصة، بينما انخفضت مؤشرات 45 سهما وبقيت 26 سهما دون تغيير.

وأدت تعهدات المجلس العسكري إلى تسجيل عمليات شراء مكثفة من لدن صناديق الاستثمار المصرية والعربية في البورصة. وكانت سوق المال المصرية قد تكبدت بفعل الأحداث الدامية بميدان العباسية أول أمس الأربعاء خسارة بقيمة ثلاثة مليارات جنيه (600 مليون دولار).

غير أن محللين ماليين يربطون بين الأداء المتوقع للبورصة في الأسبوع المقبل وما ستسفر عنه الاحتجاجات التي دعت إليها قوى سياسية اليوم الجمعة احتجاجا على الأحداث الدامية التي وقعت قرب مبنى وزارة الدفاع في القاهرة، حيث قتل 11 شخصا وأصيب أكثر من 120 آخرين.

الأداء المتوقع
وصرح عضو مجلس إدارة شركة أرشر للاستشارات نادر إبراهيم بأنه "إذا مرت المليونية -في إشارة إلى الاحتجاجات المرتقبة- بسلام سيتحرك السوق في اتجاه عرضي، وإذا وقعت اشتباكات سنهبط من جديد حتى نجد رئيسا لمصر".

وفي سياق ذي صلة، أبقى البنك المركزي المصري على سعر فائدة الودائع لليلة واحدة دون تغيير عند نسبة 10.25% وسعر الإيداع عند نسبة 9.25%، وحذر من احتمال تفاقم نسبة التضخم رغم ضعف النمو الاقتصادي للبلاد.

وأشار بيان البنك إلى أن احتمال عودة الاضطراب في قنوات توزيع السلع بالأسواق المحلية واحتمال عودة أسعار المواد الغذائية إلى الارتفاع بالأسواق الدولية، يزيد من المخاطر المحيطة بالتضخم.

المصدر : الجزيرة + رويترز