بوليف: الإصلاح الذي تعتزمه الحكومة سيجعل نظام الدعم يصل إلى مستحقيه (الجزيرة-أرشيف)
كشف وزير الشؤون العامة والحكامة بالمغرب نجيب بوليف أن حكومته تنوي إصلاح نظام الدعم باهظ التكلفة قبل نهاية يونيو/حزيران المقبل، في إطار تحركات لانتشال المؤشرات الاقتصادية الرئيسية من مستويات منخفضة وتوفير فرص عمل.

وستكون الخطوة -وفق مراقبين- واحدة من أجرأ الإصلاحات التي تنفذها الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

وأوضح بوليف أن الإصلاحات ستجرى خلال شهر على أقصى تقدير، وأن الحكومة لا تعتزم إدخال أي تعديلات رئيسية أخرى على الإنفاق والموازنة خلال العام الجاري.

واعتبر على هامش مؤتمر للتنافسية في الدار البيضاء برعاية البنك الدولي أن أولويات الإنفاق في العام 2012 لن تتغير، ولكن سيجري إصلاح نظام الدعم مما يتيح توفير بضعة مليارات من الدراهم هذا العام.

وتابع قائلا إن الإصلاح سيجعل نظام الدعم يصل إلى مستحقيه وسيوفر أموالا لمواجهة مشكلات اجتماعية، إضافة إلى تبني إجراءات قوية لوقف دعم القطاعات التي لا تحتاج إلى الدعم الحكومي.

وتتضمن ميزانية المغرب للعام الجاري فرض ضريبة جديدة على الشركات وزيادة الضرائب على المشروبات الكحولية، لمساعدة السلطات على تنمية المناطق الفقيرة وتخفيف الشعور بالاستياء من غياب المساواة الاجتماعية.

ويقول مسؤولون في الحكومة المغربية التي يقودها حزب العدالة والتنمية إن أكثر من نصف الأموال المخصصة للدعم تذهب الى أغنى 20% من سكان البلاد البالغ تعدادهم 33 مليون نسمة، ويقول منتقدون أيضا إن نظام الدعم ينعش الاحتكارات وبصفة خاصة في مجال تكرير السكر.

ولم يذكر بوليف حجم الخفض الذي سيشهده الدعم في غضون عام من تنفيذ الإصلاح.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب أنهى عام 2011 بعجز في الميزانية وميزان المعاملات الجارية يبلغ نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ نحو مائة مليار دولار، أي ما يعادل ما أنفق في نفس العام لدعم القمح والسكر ومنتجات الطاقة.
 
وحسب تقديرات بنك المغرب المركزي، فإن معدل النمو المتوقع خلال العام الحالي تراجع إلى 3% مقابل 4.8% في العام الماضي، بعدما كانت التوقعات المعلنة بداية 2012 قد حددت نسبة هذا النمو بـ5%، ثم انخفضت النسبة لتصل إلى 4.2% ثم 3%.

المصدر : رويترز