الإنتاج من الصخور الزيتية بأميركا قد يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا في 2020 (الأوروبية)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن إنتاج النفط والغاز آخذ في الزيادة في النصف الغربي من الكرة الأرضية من كندا إلى كولومبيا إلى البرازيل، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة أصبحت أقل اعتمادا على إمدادات منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت الصحيفة أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط وأنواع الوقود السائل زاد بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا منذ عام 2005.

وقال رئيس مؤسسة نيوكوين للنفط والغاز الحكومية في الأرجنتين، روبن إتشيفري إن هناك لاعبين جددا في العالم، وإن هناك تغيرا جيوسياسيا بحيث أصبحت بعض الدول التي لم تنتج النفط والغاز قط قادرة على ذلك حاليا.

اكتفاء ذاتي
وأضاف "بالنسبة للولايات المتحدة فإن هناك بارقة احتمال بأن تحقق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال".

وقالت واشنطن بوست إن إمدادات النفط من دول الخليج ستظل ضرورية للعالم لكن القول إن إنتاج الولايات المتحدة ينخفض بصورة مستمرة، وإنها ستظل تعتمد على إمدادات الشرق الأوسط قول يمكن دحضه.

قال تقرير لإدارة معلومات الطاقة إن الأرجنتين ربما يكون لديها ثالث أكبر احتياطي للصخور الزيتية في العالم بعد الصين والولايات المتحدة وقد يصل حجم هذا الاحتياطي إلى نحو 23 مليار برميل

فمنذ عام 2006 هبطت واردات الولايات المتحدة من النفط من كل دول منظمة أوبك، عدا دولة واحدة، ووصل حجم الهبوط إلى 1.8 مليون برميل يوميا.

وقد زادت كل من كندا والبرازيل وكولومبيا صادراتها إلى الولايات المتحدة بمقدار 700 ألف برميل يوميا. ويصل حجم الواردات الأميركية من هذه الدول حاليا إلى 3.4 ملايين برميل يوميا.

وتشكل صادرات ست دول خليجية 22% من واردات الولايات المتحدة، طبقا لإدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية. أما دول النصف الغربي من الكرة الأرضية فإن صادراتها تمثل أكثر من 50% من واردات الولايات المتحدة بصورة منتظمة منذ سنوات.

وبعد هبوط الإنتاج في فنزويلا والمكسيك ارتفع في أماكن أخرى من العالم.

فقد ارتفع الإنتاج بصورة كبيرة من الرمال النفطية في ألبيرتا بكندا وفي داكوتا الشمالية وتكساس بالولايات المتحدة وهي أماكن كانت في الماضي تعتبر مستعصية على عمليات الاستخراج.

كما استطاعت الشركات استخراج النفط من مناطق كانت تعتبر خطرة في السابق في كولومبيا وفي سواحل البرازيل. واكتشفت شركات النفط احتياطيات في القطب الشمالي والأمازون وحول جزر فوكلاند.

ولفتت الصحيفة إلى أن العلاقة القوية التي تربط الولايات المتحدة مع كندا والبرازيل تعني أن إمدادات الطاقة أصبحت أكثر أمانا مما كان في السابق حتى في حال انقطاع النفط بصورة مؤقتة من دول الخليج.

ثورة الغاز
وأشارت إلى ما وصفته بثورة تكنولوجيا تفتيت الصخور الزيتية لاستخراج الغاز وكيف أن الولايات المتحدة استطاعت خفض وارداتها من الوقود السائل من 60% من احتياجاتها في 2005 إلى 45% في العام الماضي.

وقد لعب دورا في هذا الخفض تحسين قدرة السيارات على توفير الطاقة والاعتماد بصورة أكبر على الوقود الحيوي. لكن العنصر الأكثر أهمية هو استخدام تكنولوجيا التفتيت الهيدروليكي للصخور الزيتية.

استخدام تكنولوجيا تفتيت الصخور الزيتية يعتبر ثورة في الصناعة (الأوروبية)

وباستخدام هذه التكنولوجيا زاد إنتاج النفط من عدة آلاف برميل يوميا من عقد سابق في داكوتا الشمالية إلى نحو نصف مليون برميل يوميا اليوم.

وطبقا لبعض التقديرات فإن الإنتاج من الصخور الزيتية سيصل إلى نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا في 2020.

وقال مدير معهد أبحاث سياسات الطاقة في نيويورك، لاري غولدستاين إن استخدام تكنولوجيا تفتيت الصخور الزيتية يعتبر ثورة في الصناعة.

وقالت واشنطن بوست إن ذلك يحدث في الوقت الذي هبطت فيه صادرات المكسيك وفنزويلا بسبب سوء الإدارة وهبوط الاستثمارات في صناعة النفط في البلدين.

وقال تقرير لإدارة معلومات الطاقة إن الأرجنتين ربما يكون لديها ثالث أكبر احتياطي للصخور الزيتية في العالم بعد الصين والولايات المتحدة وقد يصل حجم هذا الاحتياطي إلى نحو 23 مليار برميل.

وتتسابق جميع شركات النفط الكبرى على استخراج الغاز من الصخور الزيتية في الأرجنتين. وقد تم حفر مائتي بئر ومن المتوقع حفر عشرة آلاف أو أكثر في الخمس عشرة سنة القادمة.

المصدر : واشنطن بوست