اليورو يدفع ثمن اضطراب الوضع المالي لمصارف إسبانيا وأقاليمها (الأوروبية)

هوت العملة الأوروبية الموحدة اليورو اليوم إلى أدنى مستوى لها في 22 شهرا أمام الدولار لتسجل مستوى 1.2506 دولار على منصة التداول الإلكتروني، وتشير تقارير إلى وجود عمليات بيع لوقف خسائر اليورو.

وكان اليورو قد بدأت يقلص خسائره في وقت سابق اليوم ليرتفع من أدنى مستوى له في عامين مقابل الدولار، وأدى إلى هذا التراجع تزايد مخاوف خروج اليونان من منطقة اليورو ومخاطر انتشار أزمة الديون السيادية في أوروبا.

وجاء هذا الانخفاض نتيجة المخاوف بشأن المشكلات المالية للمصارف الإسبانية، حيث طلب مصرف بانكيا، وهو رابع أكبر المصارف الإسبانية، في وقت سابق اليوم تعليق تداول سهمه في بورصة مدريد بعدما ذكر أن المصرف سيطلب أكثر من 15 مليار يورو (19 مليار دولار) من حكومة مدريد لإنقاذ وضعه المالي جراء فداحة خسائره المترتبة على الفقاعة العقارية التي عرفتها البلاد في 2008.

رئيس إقليم كتالونيا أغنى مقاطعات إسبانيا قال اليوم إن الإقليم بحاجتها لدعم حكومة مدريد المركزية لسداد ديونها هذا العام

بانكيا وكتالونيا
وكانت حكومة ماريانو راخوي قد أممت المصرف قبل أيام، وصرح وزير الاقتصاد الإسباني لويس دي غيندوس هذا الأسبوع أمام لجنة برلمانية بأن الدولة ستضخ تسعة مليارات يورو (11 مليار دولار) على الأقل في رأسمال بانكيا لتغطية خسائره جراء قروض عقارية متعثرة.

ومن العوامل التي أسهمت أيضا في انخفاض اليورو إلى أقل مستوى منذ يوليو/ حزيران 2010 إعلان إقليم كتالونيا أغنى مقاطعات إسبانيا حاجتها إلى دعم حكومة مدريد المركزية لسداد ديونها هذا العام، وقال رئيس الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي إن كتالونيا وصل إلى الباب المسدود فيما يخص خيارات سداد ديونه.

وتفوق ديون الإقليم، الذي يسهم بخُمس الاقتصاد الإسباني، 13 مليار يورو (16 مليار دولار)، فضلا عن عجز في ميزانيته، وتحتاج كافة الأقاليم الإسبانية في العام الجاري إلى نحو 36 مليار يورو (45 مليار دولار) لتمويل ديونها خلال 2012، زيادة على حجم العجز المسموح به لهذه الأقاليم الذي يناهز 15 مليار يورو (18 مليار دولار).

المصدر : وكالات