سوريا تمتلك الطاقة التكريرية الكافية لإنتاج وتصدير النفتا (الجزيرة-اأرشيف)

غادرت ناقلة نفط فنزويلية اليوم ميناء بانياس السوري في طريق عودتها إلى فنزويلا محملة بشحنة من النفتا المنتجة في سوريا.
 
وكانت الناقلة الفنزويلية نيجرا هيبوليتا قد فرغت شحنة من الديزل في بداية الأسبوع تحتاجها دمشق بشدة مع تضرر الاقتصاد السوري من العقوبات التي سببت أزمات شديدة وخاصة في قطاع الوقود.

والنفتا هو منتج نفطي مكرر يمكن استخدامه لإنتاج البنزين، وتمتلك سوريا منذ فترة طويلة الطاقة التكريرية الكافية لإنتاج وتصدير النفتا رغم النقص الحاد في الديزل.

وتوقعت بيانات ملاحية تتابع السفن عن طريق الأقمار الصناعية أن تصل السفينة إلى ميناء أمواي في فنزويلا في 12 يونيو/حزيران المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن وزير النفط السوري سفيان العلاو أمس الأربعاء أن ناقلة نفط فنزويلية تحمل 35 ألف طن من وقود الديزل رست في سوريا وأن ناقلة أخرى يتم تجهيزها وستصل قريبا.
 
وقال العلاو إن العقوبات الغربية ضد صناعة النفط السورية كبدت بلاده قرابة أربع مليارات دولار منذ سبتمبر/أيلول الماضي تاريخ تطبيق أوروبا حظرا نفطيا على دمشق، واتهم الوزير الغرب بالمسؤولية عن أزمة المشتقات النفطية التي تعيشها سوريا حاليا.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من دول العالم بينها دول عربية والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تفرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري جراء قمع أجهزة النظام للاحتجاجات الشعبية المطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد.

وأخذ الاتحاد الأوروبي خطوات لمنع الشركات من تصدير الديزل إلى سوريا على اعتبار أن هذا الوقود يستخدم في تشغيل المركبات الثقيلة ومن بينها دبابات الجيش.

وبسبب تشديد الاتحاد الأوروبي للعقوبات على سوريا أواخر مارس/آذار أصبح تسليم شحنات الديزل إلى سوريا صعبا على الشركات بدون أن تخالف القانون ومنذ ذلك الحين تكاد واردات سوريا من الديزل تتوقف.

وزاد ذلك من وطأة الأزمة على عامة السوريين الذين يعانون من نقص الوقود منذ شهور وأضر العاملين في الزراعة على وجه الخصوص الذين يعتمدون على الآلات الثقيلة في مصادر رزقهم.

ولشدة أزمة الوقود اضطر المزارعون إلى العودة إلى استخدام الخيول والبغال وهو ما يتسبب في ارتفاع كبير في أسعار المحاصيل ويؤثر على السكان في أنحاء البلاد حسبما تقول منظمة أفاز غير الحكومية.

وذكر مسؤولون سوريون أمس الأربعاء أن هناك محادثات تجريها الحكومة للحصول على إمدادات من الجزائر وإيران.

المصدر : رويترز