قطر تستثمر في سيمنس وشل ضمن سياستها لتسريع وتيرة التنمية (الأوروبية)

ينسجم شراء قطر لحصص في المجموعة الهندسية الألمانية سيمنس وعملاق النفط شل مع سياسة الاستثمارات القطرية لتسريع وتيرة التنمية، كما يبرز في حالة شركة شل إيمانها بأهمية السلع الأولية.

ويحظى تطوير البنية الأساسية بأهمية خاصة إذ تطبق قطر -وهي أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم- خطة إنفاق قيمتها 95 مليار دولار حتى 2016 مع استعدادها لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

البينة التحتية
ويرى محللون أن شراء مؤسسة حكومية قطرية هذا الشهر لحصة قيمتها ثلاثة مليارات دولار في سيمنس أكبر شركة ألمانية من حيث القيمة السوقية يعكس اتجاها واسعا في المنطقة لتعزيز عملية تطوير البنية التحتية.

ويقول إيفرايم تشالاميش خبير الصناديق السيادية والزميل بجامعة نيويورك إنه يرى هذا في إطار تحالف إستراتيجي أوسع بين الصناديق الخليجية والشركات الغربية وليس مجرد مسألة سيولة ومضاربة مالية.

ويضيف أن هذا ينم عن اهتمام قوي من صناديق الثروة بالاستثمار في أسواقها المحلية فضلا عن التنوع في الخارج.

 

وقال تشالاميش إن دولا خليجية بينها السعودية والإمارات أرست عقودا على شركات هندسية ألمانية في السنوات القليلة الماضية للمساعدة في تطوير البنية التحتية مثل خطوط السكك الحديدية والمطارات إلى جانب الاستفادة من التكنولوجيا الألمانية وجلبها إلى المنطقة.

وقد خطت قطر خطوات إضافية من خلال شراء حصص في مثل هذه الشركات. ويأتي شراء حصة في سيمنس بعد استثمار قطر في هوكتيف -وهي أكبر شركة بناء ألمانية- التي رفعت حصتها فيها العام الماضي إلى أكثر من 10%.

تطبق قطر خطة إنفاق قيمتها 95 مليار دولار حتى 2016 مع استعدادها لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022

وباستثمارها في رويال داتش شل الذي أعلن الشهر الجاري تشتري قطر أسهما في أكبر مستثمر أجنبي يعمل بها.

وتستثمر شل 21 مليار دولار في البلاد بينها  19 مليارا في مصنع بيرل لتحويل الغاز إلى سوائل، وهو مشروع مشترك مع الحكومة القطرية بدأ العمل العام الماضي.
وسيعالج المشروع الذي يقع في مدينة راس لفان الصناعية خلال فترة عمله  نحو ثلاثة مليارات برميل من المكافئ النفطي من حقل الشمال العملاق في الخليج وهو مصدر احتياطيات الغاز القطرية الضخمة.
 
ويجمع الاستثمار في شل بين هدفين هما إعادة استثمار أموال النفط في قطاع الطاقة وتطوير البنية الأساسية.
 

حصة مناسبة
وقال أليكس فوربز مستشار الطاقة المقيم في لندن إن حصة قطر في شل مناسبة للغاية بالنسبة للطرفين عند مستوى أسعار النفط الحالي.

ويضيف أن مشروع بيرل سيدر أرباحا كبيرة على قطر ربما تصل إلى عشرة مليارات دولار سنويا وهو يبرز طبيعة العلاقة بين الجانبين.

ويجيء الاستثمار في شل الذي يصل إلى حصة بنسبة 3% ، بحسب بعض المصادر، بعد استثمار مماثل في توتال الفرنسية.

ويعتبر الاستثمار في شركات النفط تنويعا لاستثمارات الصندوق السيادي القطري الذي تشمل استثماراته قطاعات مصرفية وعقارية بما فيها كريديت سويس وباركليز والبنك الزراعي الصيني إضافة إلى هارودز وبورش وفولكس فاغن.

وقال حسن العبد الله عضو مجلس إدارة الصندوق إن الصندوق يتطلع أيضا لحصة في مجموعة إيني النفطية.

ويقول راشيل زييمبا مدير مؤسسة روبيني للاقتصاد العالمي في لندن إن الاستثمار في قطاع الطاقة هو جزء من إستراتيجية تنويع واسعة لكنها ستظل أيضا قريبة من قطاعات التنمية المحلية.

المصدر : رويترز