أزمة المشتقات النفطية بين بغداد وأربيل
آخر تحديث: 2012/5/24 الساعة 20:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/24 الساعة 20:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/4 هـ

أزمة المشتقات النفطية بين بغداد وأربيل

عاصم جهاد: منع تزويد إقليم كردستان بالبنزين قرار فني (الجزيرة نت)

علاء يوسف - بغداد

قرر نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني إيقاف العمل بقرار منع تزويد إقليم كردستان بالبنزين مدة شهر، بعد أن التقى رئيس الجمهورية جلال الطالباني.

وكان الشهرستاني قد اتخذ هذا القرار بعد الأزمة التي نشبت بين حكومة إقليم كردستان وحكومة بغداد، على خلفية إيقاف حكومة الإقليم إنتاج وتصدير النفط من أراضيها، بسبب ما تقول إنه عدم تسديد حكومة بغداد للمستحقات المالية للإقليم عن كميات النفط المصدرة من الإقليم قبل ذلك التاريخ.

قرار فني
ويقول عاصم جهاد مسؤول الإعلام في وزارة النفط للجزيرة نت إن الموضوع ليس مسألة إيقاف تجهيز المشتقات بسبب خلاف سياسي بقدر ما هو قرار يتعلق بكميات الإنتاج والتجهيز للمحافظات. ويضيف أن هناك مصافي في الإقليم تنتج كميات من المشتقات النفطية وهذه الكميات تخصم من الكمية التي يتم تجهيزها لمحافظات الإقليم.

ويشير جهاد إلى أن قرار الوزارة الذي تم تأجيله لمدة شهر بناء على طلب الطالباني قد اتخذ بناء على هذه المعطيات، ويؤكد أنه حتى لو انتهت مهلة الشهر فلن تتراجع الوزارة عن عدم تجهيز المشتقات إلا في حدود حاجة الإقليم كما يحصل مع بقية المحافظات، حيث يوجد في كل محافظة مصفاة تنتج كميات من هذه المشتقات. وفي إذا لم تكف هذه المنتجات تقوم الوزارة بتجهيز وإكمال حاجة المحافظة.

ويتهم جهاد وسائل الإعلام بأنها صورت الموضوع وكأنه خلاف بين الإقليم والمركز، وهذا ليس صحيحًا على حد قوله، والموضوع فني بحت لا علاقة له بأي خلاف سياسي.

استهداف للإقليم
من جهته يقول النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل هناك خلافات على الدستور وعلى قانون النفط والغاز بين الإقليم والحكومة المركزية، ولكن أن يتحول هذا الخلاف إلى استهداف لحاجة الإقليم من المشتقات النفطية فهذا أمر مرفوض. ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن اتهام إقليم كردستان بتهريب النفط أكذوبة ملفقة وغير صحيحة.

ناظم يونس عثمان: مشكلة النفط والغاز هي مشكلة قديمة وحديثة في آن واحد (الجزيرة نت)

ويشير إلى أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني أمر بتشكيل لجنة في برلمان الإقليم والبرلمان الاتحادي بغية التحقيق في ذلك.

ويؤكد أن هذا الاتهام جاء لخلط الأوراق من أجل التستر على الجهات التي تستخدم المنافذ الحدودية الأخرى للقيام بتهريب النفط ومشتقاته، وكذلك سرقة النفط من الحقول المشتركة وسكوت الحكومة عن هذه الأعمال.

 ويرى خليل أن الإعلام في الحكومة المركزية يستهدف إقليم كردستان بسبب التقدم الذي حصل في الإقليم.

وعن أسباب اتخاذ قرار إيقاف تجهيز المشتقات للإقليم يقول خليل إن استهداف إقليم كردستان هو السبب الرئيسي لهذا القرار، وإن النفط والغاز والمشتقات الأخرى من مسؤولية الحكومة الاتحادية التي تتولى توزيعها على المناطق حسب نسبة السكان.

ويحذر من تداعيات خطيرة ستحدث جراء تنفيذ هذا القرار لأن هذا  الاستهداف سيخلق أزمات اقتصادية وسوف تكون هنالك ردود من الشارع الكردي.

مشكلة قديمة حديثة
ويرى المحلل السياسي وعميد كلية العلوم السياسية في دهوك في إقليم كردستان الدكتور ناظم يونس عثمان أن مشكلة النفط والغاز هي مشكلة قديمة وحديثة في آن واحد.

ويضيف في حديث للجزيرة نت أن عدم إقرار البرلمان العراقي لقانون للنفط والغاز سبب مشكلة مستمرة بين الحكومة المركزية، وحكومة إقليم كردستان، مما دفع الأخيرة إلى البحث عن بدائل لحلحلة المشكلة من خلال عقد مؤتمر خاص بالطاقة حضره عدد كبير من المسؤولين في الدول المجاورة ولم تشارك الحكومة الاتحادية في هذا المؤتمر.

ويشير إلى أن وزير التجارة التركي رحب بمشروع كردستان حول إنشاء مصفاة خاصة بالمنطقة وأن تتولى تركيا إرسال مواد خام إلى المصفاة التي سوف يتم إنشاؤها في المستقبل القريب حتى لا يتعرض إقليم كردستان لأزمة أخرى. ويؤكد أن هذه المشكلة إذا لم تحل سياسيا أو دستوريا فسوف تكون خطيرة على الجانبين.

يذكر أن الخلافات بين حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان تصاعدت على خلفية إيواء الأخيرة لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، بعد توجيه اتهامات له بارتكاب جرائم إرهابية وإصدار مذكرة بالقبض عليه.

المصدر : الجزيرة