مئات ألوف الأطفال في اليمن يعانون سوء تغذية يهدد حياتهم (الجزيرة نت-أرشيف) 
حذرت سبع منظمات إنسانية من أن اليمن بات على شفير أزمة غذائية كارثية، بحيث لا يجد عشرة ملايين نسمة، يشكلون 44% من السكان، ما يكفي من الطعام في بلد يعد الأفقر بين دول شبه الجزيرة العربية.

وأفاد التقرير الذي نشر اليوم بأن معدلات سوء التغذية التي سجلتها الأمم المتحدة في بعض مناطق اليمن بلغت مستويات مروعة، حيث يعاني طفل من بين كل ثلاثة أطفال من سوء التغذية الحاد.

ولفت التقرير إلى أن النداء الإنساني الذي أطلقته الأمم المتحدة لم يحصل إلا على 43% من التمويل المطلوب، أي مع عجز بلغ 262 مليون دولار، موضحا أن الأزمة السياسية -التي واجهتها البلاد إثر ثورة شعبية ضد نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح- فاقمت حدة الجوع في اليمن مع ارتفاع أسعار الطعام والوقود.

وأشار التقرير إلى أن نحو خمسة ملايين باليمن يحتاجون إلى مساعدات طارئة وخصوصا في مناطق الحديدة والحجة.
 
وحسب الأمم المتحدة، يواجه 267 ألف طفل مستويات من سوء التغذية تهدد حياتهم.

وأشار التقرير إلى أن النزاع في البلاد أسفر عن نزوح 95 ألف نسمة خلال الشهرين الماضيين، ليصل عدد النازحين الإجمالي داخل البلاد إلى قرابة النصف مليون نسمة.

أزمة الغذاء في اليمن كانت مؤججا رئيسيا للثورة الشعبية (رويترز-أرشيف)
مؤتمر
ويتزامن نشر التقرير مع بدء انعقاد "مؤتمر أصدقاء اليمن" في الرياض اليوم الأربعاء بحضور حوالي 30 دولة ومنظمة تعنى بالشأن الإنساني أبرزها دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
 
وطالبت المنظمات السبع، وهي أوكسفام وكير والهيئة الطبية الدولية والإغاثة الإسلامية وميرلين وميرسي كور وهيئة إنقاذ الطفولة، المشاركة في مؤتمر الرياض بزيادة الجهود المبذولة لمعالجة الأزمة الغذائية في اليمن.

ومن المقرر أن يبحث المؤتمر أوضاع اليمن المهدد بانهيار اقتصاده وتفاقم الأزمة الإنسانية إذا لم يتلق مساعدات عاجلة، كما أنه يواجه تحديات أخرى مثل القاعدة والتمرد الحوثي والحراك الجنوبي.

وكان رئيس الحكومة اليمنية محمد باسندوة أعلن قبل ثلاثة أشهر أن الحكومة ورثت خزينة فارغة.

كما كان وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد السعدي أعلن أن الفجوة التمويلية خلال العامين القادمين تصل إلى عشرة مليارات دولار، مشيرا إلى أن اليمن سيطالب المانحين بسد هذه الفجوة خلال مؤتمر الرياض.

المصدر : وكالات