السادة: الأمن الغذائي هو من صلب مكونات الأمن الوطني والعالمي (الجزيرة)

قال وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة إن الأمن الغذائي هو من صلب مكونات الأمن الوطني والعالمي، وكانت عملية تأمين الغذاء وما زالت القضية الأولى التي تستحوذ على اهتمام مخططي السياسات الاقتصادية والإنمائية الشاملة.

وأضاف في افتتاح المؤتمر الثمانين للاتحاد الدولي للأسمدة بالدوحة، أن قضية تأمين الغذاء لمقابلة الاحتياجات المتزايدة لسكان العالم، وفي ظل الانفجار السكاني الذي تشهده بقاع عديدة من العالم والتغير المناخي الذي يعم الكرة الأرضية، ما زالت قضيةً تستحوذ على اهتمام كبير وظلت طارحةً نفسها كقضية رئيسية تواجه البشرية.

كما أشار إلى أن الأمن الغذائي هو الوليد الطبيعي للزراعة المتطورة، ولذلك اتجهت الجهود إلى الربط الوثيق بين الصناعة والزراعة وضرورة استخدام التطورات التكنولوجية.

وأكد أن صناعة الأسمدة تمثل أحد أهم الأسس الصناعية التي تخدم الإنتاج الزراعي العالمي وتطويره بما تسهم به في تحسين وزيادة الإنتاج الزراعي ورفع كفاءته.

تتوقع منظمة الأغذية والزراعة العالمية أن يحتاج إنتاج الأغذية إلى زيادة تبلغ 70% لإطعام 2.3 مليار نسمة بحلول عام 2050

وقال إن الوضع الغذائي الراهن في العالم يوجب التعاون والتكامل وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات. ويستلزم ذلك من أقطاب صناعة الأسمدة النظر إلى المستقبل القريب والبعيد برؤية موحدة تساعد على تطور هذه الصناعة واستمرارها في لعب دورها المهم بما يعود بالنفع على العالم أجمع.

وفي هذا السياق من المتوقع أن تزداد أهمية الدور الذي تلعبه المنطقة العربية في هذا المجال وخاصة دول الخليج العربية، وذلك لوفرة خامات ومستلزمات صناعة الأسمدة فيها.

صادرات دول الخليج
وتسهم دول مجلس التعاون الخليجي حالياً بنحو 16% من إجمالي صادرات العالم من الأسمدة النيتروجينية، وهي مهيأة لتوفير 18% من صادرات السوق العالمية من ثنائي فوسفات الأمونيوم. وبجانب الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية تسهم دول الخليج بتوفير الكبريت الذي يعتبر عنصراً حيوياً جداً في عمليات إنتاج الأسمدة. 

لذلك، مطلوب من صناعة الأسمدة العالمية والمؤسسات الأخرى العاملة في مجال إنتاج وتوفير الأغذية أن تكرس جهودها لتحقيق هذا الهدف، وسيظل منتجو الأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي يضطلعون بدور مهم جداً في ذلك.       

وتنتج صناعة الأسمدة العالمية حوالي 170 مليون طن من الأسمدة سنوياً، يتم استخدامها في جميع بقاع العالم لدعم الإنتاج الزراعي. ولا يوجد بديل عن المواد المغذية للنباتات وتعتبر الأسمدة مصدراً رئيسياً لها، لذلك تمثل الأسمدة مكوناً أساسياً في الحملة الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي في العالم. 

ويشارك في المؤتمر الثمانين للاتحاد الدولي للأسمدة الذي تستضيفه شركة قطر للأسمدة الكيماوية (قافكو) حوالي 1400 شخص يمثلون أربعمائة شركة من المؤسسات أعضاء الاتحاد وينتمون إلى 75 بلدًا.

المصدر : الجزيرة