شهد اليمن مخاضا عسيرا في ظل احتجاجات شعبية واسعة استمرت 11 شهرا (الأوروبية)

تستضيف العاصمة السعودية يوم الأربعاء القادم مؤتمرا دوليا لبحث الوضع في اليمن المهدد بانهيار اقتصاده وتفاقم الأزمة الإنسانية إذا لم يتلق مساعدات عاجلة.

وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي إن حكومة الوفاق الوطني تعاني الكثير نتيجة الأوضاع الاقتصادية، مشيرا إلى عجز في الموازنة بعد أن حرمت الأعمال التخريبية لأنابيب النفط والغاز الدولة من 70% من مواردها، وإلى اتساع مساحة الفقر والبطالة.

وشهد اليمن مخاضا عسيرا في ظل احتجاجات شعبية واسعة استمرت 11 شهرا ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي تبوأ سدة الحكم طوال 33 عاما انتهت بتخليه عن منصبه لصالح نائبه بموجب مبادرة خليجية برعاية أميركية وأوروبية.

ورغم انتهاء الأزمة السياسية وتشكيل حكومة وفاق وطني، يواجه اليمن أوضاعا حرجة لأن المكاسب التي تحققت لا تزال هشة.

وفي تصريحات سابقة، قال رئيس الحكومة محمد باسندوة "لقد ورثنا خزينة فارغة". كما أشار وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد السعدي إلى أن الفجوة التمويلية خلال العامين القادمين تصل إلى عشرة مليارات دولار وإلى أن صنعاء ستطالب بسد هذه الفجوة من المانحين في مؤتمر الرياض.

وعود المانحين
وفي فبراير/ شباط 2010 بحث المانحون في اجتماع مماثل في الرياض وسائل صرف ما تبقى من مساعدة مالية بقيمة 5.7 مليارات يورو وُعد بها اليمن في لندن عام 2006، منها 2.5 مليار دولار تتحملها الدول الخليجية.

يؤكد برنامج الغذاء العالمي أن 45% من السكان، أي نحو عشرة ملايين نسمة، يواجهون مشكلة انعدام الأمن الغذائي، كما يعاني حوالي مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية

ولم يتسن التأكد من من صرف هذه المبالغ، لكن تقريرا أعده البنك الدولي والأمم المتحدة والحكومة اليمنية وجهات أخرى أوضح أن اليمن تلقى ثلاثة مليارات دولار "خلال السنوات الماضية في شكل تمويل خارجي، 80% منها مساعدات رسمية".

وتشارك حوالي ثلاثين دولة ومنظمة تنشط في مجال تقديم مساعدات الإغاثة في مؤتمر "أصدقاء اليمن" في الرياض، أبرزها الدول الخليجية والأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وعبر القربي عن الأمل في "تخفيف المعاناة ومعالجة أوضاع النازحين".

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وهيئة حكومية، هناك 535 ألف نازح بسبب النزاعات، وأكثر من 200 ألف لاجئ من القرن الفريقي، خصوصا الصومال.

ويؤكد برنامج الغذاء العالمي أن 45% من السكان، أي نحو عشرة ملايين نسمة، يواجهون مشكلة انعدام الأمن الغذائي، كما يعاني حوالي مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية.

وأسفرت تداعيات الاحتجاجات عن أزمة إنسانية بحيث ارتفعت نسبة الفقر إلى 54% العام الحالي مقابل 32% قبل ثلاثة أعوام، وفقا للتقرير.

ويبلغ الناتج المحلي للفرد اليمني 1160 دولارا في حين يسجل معدل النمو السكاني 3%،  وهي نسبة مرتفعة تزيد من الطلب على الخدمات التعليمية والصحية وفرص العمل، بحسب المصدر ذاته.

وقد أعلن محمد السعدي أن خطة الإنعاش الاقتصادي العاجلة تركز بصورة رئيسية على استعادة الخدمات الأساسية في مجالات الكهرباء والمشتقات النفطية والطرقات والمياه.

يشار إلى أن السعودية تمنح اليمن كميات من المشتقات النفطية لسد النقص في الأسواق خصوصا مع تراجع الإنتاج في اليمن بما لا يقل عن 25%  بسبب أعمال التخريب.

المصدر : الفرنسية