أمير قطر قال إن الحرية السياسية لا تؤدي بالضرورة للعدالة الاقتصادية (الفرنسية)

الدوحة-محمد أفزاز

افتتح أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأحد بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات منتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، وقال الأمير في كلمة له بالمناسبة إن الحرمان كان أحد أهم الأسباب التي فجرت ثورات الربيع العربي.

وأضاف أنه لا يمكن فصل التحول إلى الديمقراطية بالمنطقة العربية عن سياسات التنمية وجسر الهوة بين الأغنياء والفقراء وخلق الظروف الاقتصادية الملائمة لتوسيع الطبقة الوسطى.

وقال إن الحرية السياسية التي هي أساس الديمقراطية لا تؤدي بالضرورة إلى العدالة الاقتصادية إذا لم ترافقها تنمية اجتماعية وإنسانية وسياسات عادلة.

وتحدث الشيخ حمد بن خليفة عن جملة من التحديات التي تواجهها عملية التحول التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها انخفاض النمو وارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الإنتاجية، معبرا عن اقتناعه بأن البطالة من أهم العوامل التي يمكن أن تزعزع الاستقرار الاجتماعي.

وطالب بضرورة إيلاء أهمية قصوى لمعالجة قضية البطالة وإعادة تقييم نظم التعليم كي تتواءم مع احتياجات سوق العمل، مؤكدا أن الهدف الأبعد يجب أن ينصب على تكريس التنمية المستدامة، التي تشمل تحقيق الأهداف العامة الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والبيئية.

الشيخ حمد بن جاسم:
الاقتصاد العالمي مقبل على أزمة جديدة بفعل تراجع النمو في معظم دول أوروبا، وتباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي، وموجة الكساد.

أهداف الألفية
ورأى الشيخ حمد أن تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015 أصبح بعيد المنال في الدول الأكثر فقرا، مشددا على صياغة أهداف إنمائية إضافية تأخذ بعين الاعتبار الأحداث والتطورات الجديدة والفروق الكبيرة بين أفراد البلد الواحد، مشيرا إلى أن قطر ضاعفت من معوناتها الخارجية الحكومية وغير الحكومية في العام الماضي لتبلغ 990 مليون دولار.

من جهة أخرى قال رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن أهم العناصر التي تمثل خصائص المرحلة السياسية التي تمر بها المنطقة هو قوة وفاعلية المطالب الشعبية الواسعة للإصلاح التي كانت المحفز الأساسي للثورات العربية.

وأضاف أن هذه التحركات الشعبية جاءت بغرض المطالبة بسلطة القانون واحترام الحريات واجتثاث الفساد وترسيخ التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وذكر الشيخ حمد بن جاسم أن منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات غير هيّنة، بدءا بتحديد وسائل الحراك باتجاه تحقيق الإصلاح، وانتهاء بتوفير أسباب السلم والاستقرار والبناء الجديد للحياة المجتمعية.

وحذر رئيس الوزراء القطري من أن الاقتصاد العالمي مقبل على أزمة جديدة بفعل تراجع معدلات النمو في معظم دول الاتحاد الأوروبي، وتباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي، وموجة الكساد التي تهدد الاقتصادات الناشئة، مؤكدا أن ذلك سينعكس سلبا على مستويات تقدم الدول النامية.

منتدى الدوحة يناقش قضايا الديمقراطية والتنمية في ظل تداعيات الربيع العربي (الجزيرة)

الفساد والمنافسة
في غضون ذلك أكد مؤسس ورئيس مجلس إدارة "مجموعة أبي غزالة" طلال أبو غزالة أن أبرز نتائج  الثورات العربية هو القضاء على الفساد المنظم، مما سيسمح  بمزيد من تكريس مبادئ المنافسة وتنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل لفائدة الشعوب.

وأكد في تصريح للجزيرة نت أن عملية التحول التي وصفها بـ"النهضة العربية" ستستغرق بعض الوقت وستتسم بكثير من المعاناة، غير "أننا سنرى الآثار الإيجابية لهذا لتحول حتما وخاصة على صعيد التنمية" على حد قوله.

ويسلط منتدى الدوحة ومؤتمر الإثراء الاقتصادي الضوء على مدار ثلاثة أيام على قضايا  الديمقراطية وحقوق المرأة وقضايا التنمية والتجارة في ضوء تداعيات ونتائج الربيع العربي، كما يعالج المنتدى الاتجاهات المستقبلية في الشرق الأوسط وملفات الأمن الغذائي وانعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية وأزمة الديون السيادية بأوروبا على المنطقة العربية.

المصدر : الجزيرة