االنقد الدولي يصر على أن يحظى أي اتفاق تمويلي بدعم من الحكومة المصرية والشركاء السياسيين (الأوروبية)

قال مسؤول في صندوق النقد الدولي إن على مصر أن تبذل المزيد كي تحصل على قرض بقيمة 3.2 مليارات دولار من الصندوق، بما في ذلك حشد دعم سياسي أوسع وتحديد مصادر أخرى لتمويل عجز في الميزانية يصل إلى 12 مليار دولار.

وقال مدير الصندوق لمنطقة الشرق الأوسط مسعود أحمد إن مصر ما زالت بحاجة إلى بعض الإجراءات الفنية لوضع اللمسات الأخيرة على برنامجها الاقتصادي.

وتجري مصر محادثات مع الصندوق للحصول على برنامج إقراض بقيمة 3.2 مليارات دولار دولار طلبته القاهرة في وقت سابق من العام، لكن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين يعارضه.

وتأثر الاقتصاد المصري الذي يبلغ حجمه 236 مليار دولار بفترة من الاضطرابات السياسية دامت 18 شهرا.

وفي الأسبوع الماضي رفض البرلمان المصري بأغلبية ساحقة خطة الحكومة التي عينها الجيش لخفض الإنفاق العام، وهو ما يعرقل مساعي الحكومة للحصول على مساعدة صندوق النقد التي تحتاجها لتفادي أزمة مالية وخفض محتمل لقيمة العملة.

وقال وزير المالية المصري ممتاز السعيد الأسبوع الماضي إن الحكومة تتوقع الحصول على الدفعة الأولى من قرض الصندوق في مايو/أيار الجاري.

ويصر الصندوق على أن يحظى أي اتفاق تمويلي بدعم من الحكومة المصرية والشركاء السياسيين قبل انتخابات رئاسية من المقرر أن تجرى في وقت لاحق من الشهر الجاري. وسيضمن ذلك استمرار البرنامج بعد انتهاء الفترة الانتقالية عقب الانتخابات.

ويتوقع الصندوق أن يتراجع نمو الاقتصاد المصري إلى 1.5% هذا العام، وهو ما سيكون أبطأ وتيرة منذ نمو بلغ 0.3% عام 1992 وانخفاضا من 1.8% في العام 2011.

ومن المنتظر أن يتسع عجز الميزانية إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الجاري من 9.9% في العام الماضي.

وقالت مصر إنها تتوقع أن تضع السعودية مليار دولار وديعة في البنك المركزي في إطار حزمة دعم بقيمة 2.7 مليار دولار للمالية العامة المصرية.

وانخفضت الاحتياطيات الأجنبية لمصر بأكثر من 20 مليار دولار لتصل إلى 15 مليار دولار على مدى عام من الاضطرابات السياسية عقب الإطاحة بالرئيس حسني مبارك.

المصدر : رويترز