آثار التدمير التي خلفها جيش جنوب السودان بادية على المنشآت النفطية بهجليج (الجزيرة نت)
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم

نجح السودان اليوم الأربعاء في إعادة تشغيل حقول بامبو ودفرة ونيم في منطقة هجليج النفطية بعد أحد عشر يوما من استعادة المنطقة من يد قوات دولة جنوب السودان، التي استولت عليها في التاسع من أبريل/نيسان الماضي واحتلتها لعشرة أيام.

وأعلن وزير النفط السوداني عوض أحمد الجاز في تصريحات صحفية في هجليج عودة انسياب النفط السوداني في الحقول الواقعة في مربعي "2 و4" التابعة للسودان.

وأكد مسؤول في هجليج -طلب عدم الكشف عن هويته- إعادة ضخ ما نسبته 60% من الطاقة الكلية للحقول في المنطقة، أي بما يعادل نحو ثلاثين ألف برميل يوميا.
 
وأعلن المسؤول عزم العاملين في حقول نفط هجليج استعادة طاقة الإنتاج كاملة خلال أيام.

وخالف إعلان إعادة ضخ النفط السوداني توقعات خبراء نفط صرحوا في وقت سابق عن إمكانية عودة ضخ النفط من حقول هجليج في فترة زمنية تمتد ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، بسبب ما لحق بالمنشآت النفطية من تدمير على يد قوات جيش جنوب السودان.
الجاز: ما حدث من تخريب في هجليج كان عملا محكما وبمعاونة أياد أجنبية (الجزيرة نت)
وفي تصريحه، لفت وزير النفط السوداني إلى أن ما وقع من تفجير وتخريب في حقول النفط والمنشآت النفطية في هجليج "كان عملا محكما وبمعاونة أيادٍ أجنبية بهدف تدمير اقتصاد السودان".

وكانت الحكومة السودانية عمدت منذ استعادة هجليج لتحركات سريعة لمعالجة التخريب الحاصل إثر العدوان من جهة، وحصر خسائرها وعرضها على المجتمع الدولي من جهة أخرى.

وأبدى خبراء في المجال ذاته اعتقادهم بإمكانية نجاح الحكومة في تحقيق معالجة جزئية فورية قبل التوصل إلى المعالجة الكاملة -لما تم تخريبه- في فترة لا تقل عن ستة أشهر.

وشمل التخريب في هجليج محطة المعالجة المركزية وخطوط الأنابيب ومحطة توليد الكهرباء ومحطات التجميع والمخازن الرئيسية، فضلا عن حرق جميع المساكن ومحطات التشغيل والاتصالات.

وكان البرلمان السوداني قد دعا الحكومة إثر تحرير هجليج إلى مطالبة دولة الجنوب بالتعويض عن خسائر تدمير المنشآت وتوقف ضخ النفط، وطالب الحكومة بعدم إجراء أي حوار مع الجنوب قبل التعويض واسترداد كافة حقوق السودان.

المصدر : الجزيرة