آخر رحلة خارجية رسمية للبشير كانت آخر مارس/ آذار الماضي للمشاركة بالقمة العربية في بغداد (الفرنسية-أرشيف)

وافقت لجنة لمجلس النواب الأميركي أمس الخميس على قطع المعونة الاقتصادية عن أي بلد يستضيف الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في تهم "الإبادة وجرائم أخرى".

وقد صوتت لجنة المخصصات على هذا البند ليدرج ضمن مشروع قانون المعونات الخارجية الذي سيخفض الإنفاق على وزارة الخارجية الأميركية والمساعدات الخارجية بنسبة 9%.

وجاء تصويت اللجنة على التعديل المتصل بالبشير في أعقاب نداء وجهه النائب فرانك وولف الذي أعلن أن "العزلة الدولية للبشير ستؤدي إلى سقوطه"، غير أن بعض المشرعين الأميركيين حذروا من عواقب غير مقصودة لقطع هذه المعونات.

نائبة أميركية:
لو كان هذا التعديل ساري المفعول قبل قيام الرئيس السوداني بزيارات خارج بلاده لتسبب في قطع المعونات الأميركية عن دول تعتبر من الحلفاء الإستراتيجيين لواشنطن

تبعات
وقالت النائبة نيتا لاوي إن الرئيس السوداني زار خلال الثمانية عشر شهرا الماضية بلدانا كثيرة منها إثيوبيا والصين ومصر وتشاد وملاوي وقطر وليبيا والسعودية والعراق، مضيفا أنه لو كان هذا التعديل ساري المفعول قبل قيام البشير بهذه الزيارات لتسبب في قطع المعونات الأميركية عن كل هذه الدول والتي يعتبر بعضها من الحلفاء الإستراتيجيين لواشنطن.

ويتهم البشير من لدن الغرب بالمسؤولية عن حملة عسكرية "دموية" شنت ضد متمردين في غرب إقليم دارفور، وقد أصبح الرئيس السوداني في العام 2009 أول رئيس دولة تصدر في حقه المحكمة الجنائية الدولية اتهاما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ورفض البشير مرارا هذه التهم والمسؤولية عن جرائم قتل تنسب للقوات السودانية وقوات الجنجويد الحليفة لها.

صندوق
وفي موضوع آخر متصل بالمعونات الأميركية، رفضت لجنة المخصصات بمجلس النواب الأميركي طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما مخصصات مالية بقيمة 770 مليون دولار لإنشاء صندوق تحفيز اقتصادي لدول ما يسمى الربيع العربي كمصر وتونس واليمن لدعمها إصلاحاتها في المجال الاقتصادي والتجاري والسياسي.

وقالت النائبة الجمهورية كاي غرانغ إن النواب يشددون من ضرورة تدقيقهم للمعونات المرصودة لمصر على وجه الخصوص، وربطت ذلك بالأزمة الدبلوماسية التي نشبت بين واشنطن والقاهرة قبل أشهر في قضية اعتقال نشطاء أميركيين متهمين في قضية التمويل الأجنبي بمصر وما تلاها من أحداث.

وأضافت غرانغ أن موقف المشرعين يعزى أيضا لعدم معرفة الموقف الذي ستتخذه الحكومة المصرية المقبلة إزاء الولايات المتحدة الأميركية.

المصدر : رويترز