أوزبورن (يمين): تعزيز القدرات المالية للبنوك يمثل أحد الوسائل المهمة لعلاج حالة الغموض بالاقتصاد الأوروبي (الأوروبية )

يسعى وزراء مالية الاتحاد الأوروبي اليوم للتوصل إلى حل وسط بشأن تطبيق ما يعرف باسم معايير اتفاق بازل3 لرسملة البنوك بعد أسبوعين من فشل الجولة الأولى من محادثات الوزراء التي استمرت حوالي 16 ساعة.

وتطالب دول مثل بريطانيا والسويد بمنح الدول الأعضاء في الاتحاد حق فرض معايير أشد صرامة على بنوكها بصورة منفردة.

وهناك خلافات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمفوضية بشأن حجم رؤوس الأموال المطلوبة من البنوك في ظل مخاوف من أن تؤدي زيادة رأس المال المطلوب إلى أزمة سيولة وهو ما من شأنه عرقلة احتمالات النمو الاقتصادي.

وقال وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن للصحفيين في العاصمة البلجيكية بروكسل إن تعزيز القدرات المالية للبنوك يمثل أحد الوسائل المهمة لعلاج "حالة الغموض التي تهدد تعافي الاقتصاد الأوروبي كله.. وهذا ما نعتزمه اليوم".

وكان اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي السابق يوم 2 مايو/أيار الحالي قادرا على اتخاذ قرار بموافقة 26 دولة من دول الاتحاد ومعارضة بريطانيا بمفردها، لكن الوزراء خشوا أن يبعث هذا بإشارة سلبية إلى الأسواق، حيث إن بريطانيا هي أكبر مركز مالي ومصرفي في أوروبا.

ويقول وزير مالية السويد أندريس بورغ "أعتقد أنه يجب صدور القرار بالإجماع في هذا الموضوع المهم".

وقال مسؤول أوروبي "إن هناك تقدما ضخما" تحقق منذ الجولة الماضية من المحادثات وإن معدل الاتفاق حول القرار وصل إلى 99%.

وكان الاتحاد الأوروبي بين مجموعة العشرين التي أعلنت تبني معايير بازل3 في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تفادي حدوث أزمة اقتصادية عالمية بسبب مشكلات القطاع المصرفي، وتقليل الحاجة لاستخدام الأموال العامة لإنقاذ البنوك التي تواجه صعوبات مالية.

وفي قلب المعايير الجديدة، يتعين على البنوك زيادة رأسمالها حتى تتمكن من مواجهة أي مشكلات سيولة طارئة أو أزمات اقتصادية. وتشمل المعاير نحو 8300 بنك في أوروبا.

المصدر : الألمانية