كثير من الشباب المغربي عاطلون عن العمل (الفرنسية-أرشيف)

قال تقرير صادر عن البنك الدولي إن نحو 30% من الشباب بالمغرب -الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما- عاطلون عن العمل، وإن على الحكومة بذل المزيد من الجهود للتقليل من هذه النسبة بما يخدم نهضة البلاد الاقتصادية.
 
واعتمد تقرير البنك على دراسة أجراها في المغرب -الذي يبلغ تعداد سكانه أكثر من 32 مليون نسمة، بينهم 11 مليونا تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاما- عام 2011 وشملت عينة بلغت 2833 شابا.

وتعليقا على التقرير، قالت غلوريا لا كافا المتخصصة في الشؤون الاجتماعية لدى البنك الدولي ومديرة الفريق الذي أعد هذه الدراسة، إن لدى الشبان في المغرب الكثير من الأفكار، وهم حريصون على المساهمة في تنمية المجتمع.

وأضافت أنه رغم أن المغرب شهد طوال العقد الماضي نموا اقتصاديا فإن الشبان في هذا البلد لم يستفيدوا من هذا النمو، وصوتهم ضعيف جدا في عملية اتخاذ القرارات.

واعتبرت أن البرامج الحالية لمكافحة بطالة الشبان تشوبها الثغرات، مع العلم بأن غالبية هذه البرامج تشمل خريجي التعليم العالي الذين لا يشكلون سوى 5% من الشبان العاطلين عن العمل.

وأملت المسؤولة في البنك الدولي من المسؤولين في المغرب أن يتيحوا المجال للشباب للمشاركة في وضع البرامج التي يفترض أن تلبي حاجاتهم، وفي البحث عن حلول المشاكل الاقتصادية في البلاد.

نعمت شفيق: الاقتصاد المغربي يعد من أعلى الاقتصادات أداء في المنطقة (الجزيرة-أرشيف) 
أداء اقتصادي
من جهة أخرى، اعتبرت نعمت شفيق نائبة مديرة صندوق النقد الدولي خلال زيارتها للمغرب، أن الاقتصاد المغربي يعد من أعلى الاقتصادات أداء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتوقعت أن يشهد العام الحالي انتعاشاً خاصة في مجالات الإنتاج الزراعي, والصناعات التحويلية, والسياحة، لافتة إلى أن الاستهلاك الداخلي سيظل "المحرك الأساس" للنمو في المغرب.

ويتوقع صندوق النقد الدولي حدوث انتعاش في الإنتاج الزراعي بالمغرب العام المقبل، مع تنفيذ مشاريع استثمارية كبيرة في مجال الصناعة التحويلية، بما في ذلك قطاع السيارات، وقطاع البناء، إضافة إلى عدة مشاريع سياحية.

ويتوقع الصندوق أن يحقق المغرب خلال السنة القادمة نموا بنسبة تربو على 4.3%، وهو ما سيعتبر من أعلى المعدلات في المنطقة.

وحسب آخر تقديرات بنك المغرب المركزي، فإن معدل النمو المتوقع خلال السنة الحالية قد تراجع إلى 3% مقابل 4.8% السنة الماضية، بعد أن كانت التوقعات التي تم الإعلان عنها بداية السنة قد حددت نسبة هذا النمو بـ5%، ثم انخفضت النسبة لتصل إلى 4.2% ثم 3%.

وعن مدى تأثير أزمة اليورو على المغرب، أوضحت المسؤولة في الصندوق أن المغرب وتونس تعتمدان إلى حد كبير على أوروبا التي تستقبل 60% من صادرات دول المغرب العربي، وتساهم بما بين 80 و90% من مداخيلها السياحية، و80% من استثماراتها المباشرة.

المصدر : الفرنسية