أحد الآثار المباشرة للعقوبات هو منع الشركات من التأمين على النفط الإيراني (الأوروبية)

تقوم إيران منذ أكثر من شهر بإغلاق نظام إشارة تتبع الأقمار الصناعية في ناقلات النفط بهدف الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن إيران بدأت في استخدام هذه الطريقة منذ أوائل الشهر الماضي، وذلك طبقا لمعلومات صادرة عن وكالة الطاقة الدولية التي تراقب هذه العملية.

وقالت الصحيفة إن هذه الطريقة، التي تعد خرقا لقوانين الملاحة الدولية، تستطيع فقط إخفاء الناقلات التي يبلغ طولها ألف قدم وهي تجوب البحار بحثا عن المشترين، وتعكس موقف إيران الضعيف في مواجهة العقوبات الغربية على نفطها الذي يمثل الجزء الأكبر من العائدات الحكومية ومن الصادرات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن عائدات النفط الإيراني انخفضت، في وقت تضطر طهران إلى تخزين نفطها في المستودعات وفي ناقلات لا تعرف لها وجهة محددة.

وقد شجع هذا الوضع الحكومات الغربية على الإعداد للمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني يوم 23 مايو/أيار الجاري. ويقول مسؤولون أميركيون إن الضغوط الاقتصادية تزيد من فرص نجاح المفاوضات وموافقة إيران على التخلي عن برنامجها النووي.

ويقول وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ديفد كوهين إن إيران أصبحت معزولة بصورة أكبر دبلوماسيا وماليا واقتصاديا.

وأضاف في كلمة في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن أن آثار أزمة النفط انعكست على جميع قطاعات الاقتصاد في إيران وارتفع معدل البطالة كما هبطت قيمة الريال.

وأكد محلل شؤون السلع بمؤسسة باركليز كابيتال في لندن أمريتا سين أن العقوبات أضرت إيران بالفعل.

وأضاف أن أحد الآثار المباشرة للعقوبات كان منع الشركات من التأمين على النفط الإيراني، وهو عملية تجري في أوروبا. وقد دفع ذلك إيران إلى الاعتماد على ناقلات النفط التي تملكها والتي يبلغ عددها 39 بما فيها 25 ناقلة ضخمة.

لكن هذه السفن تواجه أيضا صعوبات. فبعد الضغوط الأميركية قالت مؤسسة لويدز رجستر لتسجيل السفن في نهاية الشهر الماضي إنها ستغلق مكتبها في إيران وتوقف إعطاء شهادات أمان للسفن الإيرانية.

يشار إلى أن الشهادات هذه تحتاجها السفن للدخول إلى معظم موانئ العالم.

وفي نهاية العام الماضي قامت أيضا شركة ديت نورسك فيريتاس النرويجية بوقف علاقاتها بإيران انصياعا للضغوط الأميركية.

المصدر : واشنطن بوست