الدمار لحق بالعديد من مرافق الدولة الليبية جراء الحرب التي شهدتها البلاد (الجزيرة نت)
في ظل مساع حثيثة من الشركات البريطانية الكبرى للفوز بعقود بمليارات الدولارات في ليبيا، تداعت هذه الشركات لعقد مؤتمر لبحث فرص الاستثمار يتوقع أن يعقد قريبا في لندن.
 
ويأتي ذلك بعد أن قررت طرابلس إعادة هيكلة بنيتها التحتية وتطوير العديد من المرافق، بما في ذلك قطاعات الغاز والإسكان والنقل والمرافق العامة.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز اللندنية في عددها الصادر اليوم، أن مستثمرين ومسؤولين بريطانيين يعتزمون عقد المؤتمر بهدف التنسيق فيما بينهم وتدارس المشاريع المتوقعة في ليبيا والطرق التي تمكّن الشركات البريطانية من الفوز بالعديد من العقود المربحة هناك.
 
وحرصا من الشركات البريطانية على عدم تفويت الفرصة، بدأت مسيرة العودة إلى ليبيا هذا العام على الرغم من استمرار المخاوف الأمنية، بما في ذلك شركات بنتوكيل وبريتيش إيرويز التي استأنفت رحلاتها الجوية هناك، وشركة برايس ووترهاوس كوبرز (بي دبليو سي) الراعية لمؤتمر لندن.

وللإشارة على عودة نشاط الشركات البريطانية إلى ليبيا، ذكرت فايننشيال تايمز أن شركة الأمن البريطانية الخاصة (جي 4 أس) عيّنت مؤخراً السفير البريطاني في ليبيا خلال مرحلة الربيع العربي ريتشارد نورثرن، كأحد كبار مستشاريها في إطار خططها الرامية لتوسيع عملياتها في ليبيا.

كما يعتقد أن (جي 4 أس) قد حصلت على عقد بقيمة عشرة ملايين يورو (12.84 مليون دولار) لتوفير الحرّاس الشخصيين والأمن لمسؤولي الاتحاد الأوروبي في ليبيا.

تجدر الإشارة إلى أن البنية التحتية في ليبيا -التي شهدت خلال العام الماضي ثورة داخلية تطورت إلى نزاع مسلح- في حالة سيئة، حيث تعاني قطاعات النقل والمصارف والاتصالات وتوليد الطاقة الكهربائية والمياه والتعليم وشبكات الصرف الصحي من تردي حتى بالمقاييس الإقليمية.

كما أن مصافي النفط الليبية قديمة وتحتاج إلى تطوير، ناهيك عن أن العديد من المرافق في مختلف القطاعات قد تعرضت للتخريب.

وقالت فايننشال تايمز إن هيئة المملكة المتحدة للتجارة والاستثمار، المسؤولة عن ترويج المصالح التجارية البريطانية في الخارج والداعمة لمؤتمر لندن، قدّرت بأن تكاليف عملية إعادة بناء ليبيا قد تصل إلى 126 مليار جنيه إسترليني (203 مليارات دولار) على مدى العقود المقبلة.

وأضافت أن الشركة الهندسية البريطانية (موت ماكدونالد) أبقت مكتبها في ليبيا مفتوحاً طوال فترة الثورة الشعبية، لاعتقادها بأن إعادة هيكلة المؤسسات الليبية ستستغرق بعض الوقت ولا يمكن أن تحدث بين عشية وضحاها.

ونسبت الصحيفة إلى كريس ترندار المدير في شركة الهندسة البريطانية قوله على الرغم من عدم توقع البدء في تنفيذ الكثير من المشاريع في الأشهر الثلاثة أو الستة المقبلة، غير أن التقديرات تشير إلى أن ليبيا على أعتاب توليد الكثير من العقود ما بعد تلك الفترة، لذلك فإن الشركة تستعد لذلك، مشيرا إلى أن ليبيا ينتظر أن تكون سوقاً كبيرة وواعدة.

المصدر : فايننشال تايمز