هناك نحو ثمانية ملايين وافد في السعودية بينهم ستة ملايين يعملون في القطاع الخاص (الأوروبية)

كشف وكيل وزارة العمل للشؤون العمالية في السعودية أحمد الحميدان أن الوزارة بدأت فعليا في خطوات تنفيذية نحو الاستغناء عن "نظام الكفيل" في المملكة.

وقال إن الاستغناء عن الكفيل سيكون كاستبدال بعض المصطلحات المرتبطة بنظام الكفيل، منها تغيير مسمى اللائحة الخاصة بـ"نقل الكفالة" إلى لائحة "نقل الخدمات".

وكذلك منح الوافدين حرية التنقل وعدم احتجاز الوثائق، وذلك في مؤشر على أن وزارة العمل استبدلت تنظيمات جديدة تنظم العلاقة بين صاحب العمل والعامل الوافد في المملكة بالكثير من قوانين نظام الكفالة.

وأوضح الحميدان خلال مشاركته في ندوة عقدتها صحيفة الاقتصادية ونشرتها اليوم، أن الوزارة لم تعد تعترف بنظام الكفالة في أدبياتها العملية، وقال "نحن لا نعترف بشيء اسمه كفالة".

وأضاف أنه إذا كان المقصود بإلغاء نظام الكفيل أن يتم تحرير سوق العمل في السعودية بحيث يأتي الأجنبي من الخارج ويبحث عن عمل في الداخل، فإن هذا لن يحدث وغير منطقي وليس موجودا في أكثر أسواق العمل تنظيما في العالم كالسوق الأميركية مثلا.

وقال "ما نسعى إليه الآن هو ضمان حقوق العامل كاملة، دون الإضرار بصاحب العمل".

دراسة لاستبدال نظام الكفيل
وكانت الصحف السعودية أفادت في مارس/آذار الماضي بأن الوزارة تعد دراسة لاستبدال نظام الكفالة الفردي وينتظر أن تعرض على مجلس الوزراء للموافقة النهائية قبل نهاية 2012. وأوصت الدراسة بإنشاء هيئة حكومية ذات شخصية اعتبارية تتبع لوزارة العمل هدفها الإشراف على أوضاع العمالة الوافدة وإلغاء أي دور للكفيل التقليدي، مقترحة أن يسمى هذا الجهاز بهيئة شؤون العمالة الوافدة وأن يكون مقرها الرياض ولها فروع في المناطق.

وتوصي الدراسة بمنع احتجاز جواز سفر العامل وإلغاء موافقة الكفيل على استقدام العامل لأسرته أو طلب التصريح له بالحج أو الزواج أو زيارة أحد أقاربه في منطقة أخرى داخل السعودية، وإلغاء أي مسؤولية شخصية للكفيل عن تصرفات العامل الوافد خارج إطار العمل.

وقال الحميدان "قامت الوزارة بإلغاء كل القيود التي كان يمارسها صاحب العمل على العامل الوافد بدءا من حرية التنقل والاحتفاظ بالجواز وانتهاء بحرية نقل خدماته من جهة أو شخص إلى آخر مما يعني أنه لا يوجد اليوم أي التزامات باستثناء أن هناك صاحب عمل وعاملا".

يشار إلى أن عددا من المنظمات الدولية دعا إلى إلغاء نظام الكفيل المعتمد في دول الخليج والذي يفرض على كل عامل وافد أن يكون له كفيل محلي، وهو ما يضع العاملين ولاسيما من الوظائف المتدنية تحت سيطرة الكفيل.

ووفقا لأحدث إحصاءات وزارة العمل هناك نحو ثمانية ملايين وافد في السعودية بينهم ستة ملايين يعملون في القطاع الخاص.

وتقدر التحويلات السنوية للعمال الوافدين بمائة مليار ريال (26.6 مليار دولار).

ويشغل الوافدون عادة وظائف تقنية مرتفعة الأجور لا يمتلك الكثير من السعوديين الخبرة الكافية للعمل فيها، كما يعمل الوافدون أيضا في وظائف متدنية الأجور يراها السعوديون مهينة.

وفي 2009 ألغت البحرين العمل بنظام الكفيل وتدرس دول أخرى الإجراء ذاته، في حين أقرت الإمارات العربية المتحدة مطلع العام الماضي تخفيف قيود نقل الكفالة بين العمال الأجانب لتنتهج بذلك أسلوبا أقل تشددا في نظام الكفيل المطبق بمعظم الدول الخليجية.

المصدر : وكالات