الأردن يمهد لرفع الأسعار
آخر تحديث: 2012/5/13 الساعة 11:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/13 الساعة 11:03 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/22 هـ

الأردن يمهد لرفع الأسعار

حكومة الطراونة حذرت من مديونية عالية تمهيدا لرفع أسعار سلع أساسية (الأوروبية-أرشيف)
 
محمد النجار-عمان

في خطوة يعتقد بأنها استباقية من قبل الحكومة الأردنية الجديدة لرفع أسعار مواد وخدمات أساسية في البلاد، حذر وزير المالية سليمان الحافظ من أن التقديرات تشير إلى إمكانية أن تتخطى المديونية الحكومية كل التوقعات وأن تتجاوز مستوى 24 مليار دولار بنهاية العام الجاري.

وأوضح الحافظ في لقاء جمع رئيس الوزراء فايز الطراونة ووزراء في حكومته برؤساء تحرير صحف وكتاب صحفيين السبت أن هذه المديونية التي كانت تبلغ 14.3 مليار دينار (20 مليار دولار) ستبلغ 17.5 مليار دينار (24.7 مليار دولار) نهاية هذا العام.

وتحدث الوزير عن أوضاع صعبة تعانيها الموازنة العامة التي قال إن عجزها للسنة المالية الحالية سيصل إلى 2.93 مليار دينار (4.1 مليارات دولار) قبل المنح والمساعدات الموعود بها الأردن، لافتا إلى أن هذا العجز سيصل لأكثر من ملياري دينار في حال وصلت تلك المساعدات.

وقال الحافظ إن كل دولار يزيد على سعر برميل النفط يعني أن تتحمل الموازنة عبئا إضافيا يبلغ أربعين مليون دولار سنويا، مشيرا إلى أن الموازنة افترضت تحرير أسعار النفط، "الأمر الذي لم يحدث وليس من السهل أن يحدث في ظل الظروف الصعبة الراهنة".

وفي إشارة لاعتزام الحكومة رفع أسعار الكهرباء، قال الحافظ إن "ما يدفعه المواطن أقل من نصف كلفة الكهرباء التي يحصل عليها بسبب ارتفاع كلف الانتاج وانقطاع الغاز المصري لفترات طويلة".

فايز الطراونة:
الأردن تخطى السقوف في المديونية الداخلية والخارجية، ولا بد من إجراءات سريعة محليا كي نطمئن الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الإقليمية والدولية المانحة
المنح والمساعدات
رئيس الوزراء فايز الطراونة تحدث بدوره عن أن الأردن لم يتسلم منذ بداية العام سوى 18 مليون دولار من المساعدات الموعود بها والتي تبلغ 870 مليون دولار لهذا العام.

وقال إن الأردن تخطى السقوف في المديونية الداخلية والخارجية، ولا بد من إجراءات سريعة محليا كي نطمئن الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الإقليمية والدولية المانحة إلى قيام الأردن بواجبه في ترتيب الأوضاع الداخلية ماليا واقتصاديا.

وتابع "بكل صراحة ووضوح لدينا أزمة تتمثل في عجز الموازنة والفجوة التمويلية والقدرة على تمويل تلك الفجوة إضافة إلى المديونية المرتفعة داخليا وخارجيا".

وقال إن حكومته وبالرغم من أن مهمتها انتقالية إلا أنها لن تؤجل اتخاذ قرارات اقتصادية قبل أن تتقدم ببيانها لمجلس النواب، في إشارة لقرارات مقبلة لرفع الأسعار ستطال مواد وخدمات أساسية.

وتعهد بأن لا تمس القرارات سلعا مثل الكاز والغاز والسولار والقمح والشعير، وقال إن نسبة رفع أسعار بعض السلع والخدمات المتوقعة يمكنها تغطية أكثر من 5% إلى 6% من عجز الموازنة. 
الحكومة السابقة اضطرت للعودة عن قرار رفع أسعار الكهرباء (الجزيرة-أرشف)

الكهرباء
وتعتزم الحكومة رفع أسعار الكهرباء ومشتقات نفطية، وإعادة الضرائب على عدد من السلع المصنفة أساسية.

وأدى قرار الحكومة السابقة رفع أسعار الكهرباء قبل أشهر لأزمة أدت إلى إضراب القطاع التجاري بعد أن رفعت الحكومة أسعار الكهرباء بنسبة 100% على هذا القطاع، واضطرت الحكومة السابقة للعودة عن قرار رفع أسعار الكهرباء بعد أن هددها النواب بحجب الثقة عنها.

ويلوح تجار وصناعيون باحتجاجات وإضرابات في حال تنفيذ قرارات رفع الأسعار للكهرباء، كما حذرت المعارضة والحراكات التي تقود احتجاجات في الشارع من أن قرارات رفع الأسعار قد تؤدي لموجة احتجاجات غير مسبوقة في البلاد.

وفي أول رد فعل على توجهات الحكومة، نقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن رئيس مجلس إدارة جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة فتحي الجغبير قوله إن رفع أسعار الكهرباء سيكون "مسمارا أخيرا في نعش" الصناعة الوطنية التي تعيش حاليا ظروفا صعبة جراء انكماش أسواق التصدير والتداعيات السياسية التي تشهدها بعض دول المنطقة.

وكان ملك الأردن عبد الله الثاني أكد أن الأزمة التي تمر بها بلاده تقلقه أكثر من الأزمة السياسية بين الحكم والمعارضة.

وإضافة للأزمة الاقتصادية التي تواجه حكومة الطراونة، أزمات سياسية تتمثل بالفجوة بين ما هو مطروح من إصلاحات يعتبرها الحكم بالأردن متقدمة، وبين مطالب المعارضة التي تؤكد استمرار الأزمة في حال الاكتفاء بهذه الإصلاحات.

كما تواجه أزمة اقتصادية خانقة حذر وزير المالية السابق أمية طوقان من أن يصل الأردن بسببها لوضع مشابه لوضع اليونان.

المصدر : الجزيرة

التعليقات