اشتداد العقوبات -لا سيما الأوروبية منها- فاقم نقص مواد الطاقة في سوريا (الجزيرة-أرشيف)

قال وزير النفط السوري سفيان العلاو اليوم إن العقوبات الاقتصادية الأوروبية تسببت في أزمة أسطوانات غاز الطهي المنزلي في سوريا، حيث أدت هذه العقوبات إلى منع شركات النقل والتوريد من التعامل مع شركة الوقود السورية رغم العقود المبرمة على حد قوله.

وأضاف المسؤول السوري في تصريحات للتلفزيون المحلي أن الحكومة تعمل على سد النقص الحاصل في مادتي الغاز والمازوت من خلال إبرام عقود جديدة مع دول وموردين جدد، حيث وقعت عشرة عقود لحد الآن.

ويواجه السوريون صعوبات بسبب نقص إمدادات الوقود منذ شهور بفعل اضطرابات الأزمة التي تعيشها البلاد والعقوبات المفروضة على دمشق. كما بدأ نقص زيت الغاز يؤثر على الصناعات المحلية، ففي شمال شرق البلاد أصبح المزارعون عاجزين عن توفير الوقود للجرارات والآلات الزراعية الأخرى.

وأشار العلاو إلى أن الإنتاج المحلي من الغاز يؤمن نحو 60% من الطلب المحلي، والباقي يتم استيراده ويناهز أربعين ألف طن، فيما تنتج الوزارة حاليا 140 ألف أسطوانة غاز يوميا وهو ما يقل عن حجم الإنتاج في السابق والمقدر بـ180 ألف أسطوانة.
العلاو: شحنات غاز ومازوت ستصل سوريا قريبا من إيران وفنزويلا (رويترز-أرشيف)

إيران وفنزويلا
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن العلاو قوله إن إيران تبذل جهودا مقدرة لإمداد سوريا بالغاز والمازوت، حيث أبرمت معها عقودا لتأمين أربع شحنات متوالية وينتظر أن تصل أولى السفن الإيرانية بداية الشهر المقبل، إضافة إلى عقود مبرمة مع فنزويلا حيث ستصل سفينة تابعة لها إلى سوريا محملة بالمازوت في غضون أيام، كما تلقت سوريا ردا إيجابيا من الجزائر فيما يخص إبرام عقود لإرسال شحنات غاز.

وحسب وزير النفط السوري فإنه بالرغم من تعليق صادرات البلاد النفطية فإن حكومة دمشق أنفقت ثلاثة مليارات دولار لشراء منتجات نفطية لسد الطلب الداخلي، حيث تم استيراد أكثر من 2.2 مليون طن من المازوت وقرابة خمسمائة ألف طن من غاز الطهي منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

واعترف المسؤول السوري بأن موانئ بلاده لم تستقبل أي سفينة محملة بالغاز أو المازوت خلال شهر أبريل/نيسان الماضي نتيجة العقوبات المفروضة على سوريا على خلفية قمعها للاحتجاجات المطالبة بإسقاط حكم بشار الأسد.

وأضاف العلاو أن وزارته كلفت شركة محاماة لرفع دعاوى قضائية ضد الشركات التي قاطعت سوريا تحت ضغط العقوبات بسبب الأضرار التي تسببت فيها.

المصدر : الجزيرة,رويترز