أكثر من نصف السكان بأفريقيا يعيشون بأقل من 1.25 دولار يوميا (رويترز)

أفاد تقرير أن تنامي التفاوت الاقتصادي في أنحاء أفريقيا قد يعرقل المكاسب الاقتصادية للقارة, وحذر الحكومات من مخاطر عدم الاستقرار إذا لم تعالج مشاكل البطالة والجوع.

وقال التقرير الصادر عن فريق التقدم الأفريقي إن 70% من إجمالي سكان أفريقيا يعيشون حاليا في دول حققت معدلات نمو بأكثر من 4% على مدى العقد المنصرم. لكنه أشار إلى أن معظم الدول ليست بصدد تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015، وأن التقدم كان محدودا فيها على صعيد التعليم وتغذية الطفل وصحة الأم.

كما أشار التقرير الذي أطلق على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي لأفريقيا في أديس أبابا إلى أن نسبة من يزيد دخلهم على عشرة دولارات في اليوم لا تتجاوز 4% وأن نصف السكان يعيشون بأقل من 1.25 دولار في اليوم.

وقال كوفي أنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة ورئيس الفريق إن الفوارق في فرص الحياة الأساسية بالنسبة للصحة والتعليم والمشاركة المجتمعية تمنع ملايين الأفارقة من تفجير طاقاتهم وتعوق التقدم الاجتماعي والاقتصادي.

ومن المنتظر أن يرتفع عدد الشبان في القارة إلى نحو ضعفي عددهم مطلع القرن ليصل إلى 246 مليونا بحلول عام 2020 مما سيتطلب توفير 74 مليون فرصة عمل في غضون عشر سنوات للحيلولة دون ارتفاع البطالة.

وبحسب صندوق النقد الدولي من المتوقع أن تنمو اقتصادات دول أفريقيا جنوبي الصحراء بأكثر من 5% هذا العام مدعومة بارتفاع الإنتاج الزراعي.

رغم التحسن الكبير للأمن الغذائي بأفريقيا فإن أكثر من 200 مليون شخص ما زالوا بحاجة إلى مساعدة إنسانية

ونمت اقتصادات شرق أفريقيا التي ضربها الجفاف بـ5.8% في 2011 حيث تعزز النمو في إثيوبيا إلى حوالي 7% بفضل زيادة الاستثمار في الزراعة.

ورغم التحسن الكبير للأمن الغذائي فإن أكثر من 200 مليون شخص ما زالوا بحاجة إلى مساعدة إنسانية.

وجهة استثمارية
وقال أنان إن أفريقيا في سبيلها إلى أن تصبح وجهة استثمارية مفضلة وقطبا محتملا للنمو العالمي وموقعا للابتكار والإبداع على نطاق واسع، لكن الطريق ما زال طويلا ويجب على حكومات أفريقيا أن تلتفت على نحو عاجل إلى أولئك المتخلفين عن الركب.

في نفس الوقت قال مستثمرون إنه في ظل وفرة السيولة لدى مستثمري الشرق الأوسط بفضل النفط والغاز وقلة فرص النمو في الأسواق المتقدمة زاد تطلع المستثمرين إلى أفريقيا.

وبالرغم من أن القارة السريعة النمو تزخر بالفرص فإن هناك مجموعة من التحديات تواجه مستثمري الشرق الأوسط ولاسيما بسبب صغر حجم الصفقات المحتملة.

وقالت ديانا لايفيلد الرئيسة التنفيذية لمنطقة أفريقيا في بنك ستاندرد تشارترد البريطاني على هامش المنتدى إن هناك المزيد من الاهتمام لكنه لم يتبلور إلى صفقات حتى الآن.

وقالت إن صناديق الثروة السيادية الشرق أوسطية مهتمة جدا بأفريقيا لكن التحدي الذي تواجهه هو أن الحجم الذي يريدون الاستثمار فيه أكبر كثيرا مما تستطيعه القارة في الوقت الراهن.

وازدادت جاذبية الاستثمار في أفريقيا أيضا بفضل استقرار سياسي نسبي مستمر منذ عشرة أعوام. وقال وزير الزراعة السعودي فهد بالغنيم إن الاستفادة من النمو في أفريقيا لن تكون بسهولة نظرا لقلة السيولة في أسواق رأس المال.  

المصدر : رويترز