خفض المركزي الصيني للاحتياطيات يعني ضخ 63 مليار دولار من السيولة في الاقتصاد (الأوروبية)

قرر البنك المركزي الصيني خفض نسبة الاحتياطيات التي يجب أن تحتفظ بها البنوك، في خطوة تستهدف إنعاش الائتمان وتعزيز الاقتصاد.

ويعني خفض الاحتياطيات بنسبة 0.5% ابتداء من 18 مايو/أيار الحالي تحرير مليارات الدولارات لضخها في قطاع القروض. وقال محللون إن الخفض سيضخ نحو 400 مليار يوان (63 مليار دولار) من السيولة في الاقتصاد.

وتجيء الخطوة بعد أن أظهرت إحصاءات حكومية في الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الصيني يتباطأ بسرعة أكثر من المتوقع.

ويعتبر خفض نسبة الاحتياطي لدى البنوك الثالث منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. ويهبط الخفض بالاحتياطي إلى 20% بالنسبة للبنوك الكبرى و16.5% بالنسبة للبنوك الصغيرة والمتوسطة.

وقالت أسوشيتد برس في تقرير إن من شأن ارتدادات بطء النمو الاقتصادي في الصين التي لديها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، التأثير على الاقتصاد العالمي الذي يعاني حاليا من آثار أزمة الدين الأوروبي.

فقد كانت الصين خلال السنوات الماضية قاطرة للاقتصاد العالمي وكانت وارداتها من خام الحديد والمواد الخام سببا في تعزيز عدة اقتصادات مثل اقتصاد أستراليا والبرازيل واليابان.

وفي حين تسعى الحكومة لإبطاء تسارع النمو الاقتصادي الذي حدث في العقد الماضي بصورة متوازنة وإبعاده عن أخطار التضخم والاتجاه به إلى نمو مستمر متوازن، فإن هبوطا حادا قد يؤدي إلى زيادة في معدل البطالة وهبوط في عائدات الحكومات المحلية.

ويأتي إبطاء الاقتصاد الصيني في وقت يستعد فيه قدامى القادة السياسيين لتسليم السلطة إلى جيل جديد في مناسبة تحدث كل عشر سنوات في الحزب الشيوعي الحاكم الذي يسعى لضمان انضباط الأوضاع السياسية ومنع الاضطرابات الاجتماعية التي قد تهدد قبضته على السلطة.

وقد أفادت مؤشرات في الأيام الماضية بأن نمو الاقتصاد الصيني أخذ في التباطؤ. وأظهرت مؤشرات التجارة والاستثمار وعائدات الضرائب ونمو الائتمان اتجاها إلى الأدنى.

فقد انخفض نمو الإنتاج الصناعي في الشهر الماضي بنسبة 9.3% بالمقارنة مع نفس الشهر في العام الماضي, وبنسبة 2.6% بالمقارنة مع الشهر الذي سبقه مما أثار المخاوف إزاء النمو الاقتصادي.

وقد سجل الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 8.1% في الربع الأول من العام الحالي وهو الأبطأ في ثلاث سنوات. وفي عام 2011 سجل نموا بمعدل 9.2% و بمعدل 10.4% في 2010. 

المصدر : وكالات