من غير المتوقع أن تثني الاحتجاجات حكومة راخوي عن سياسة التقشف (الأوروبية)

انطلقت احتجاجات في عدة مدن أوروبية اليوم للتعبير عن رفض سياسات التقشف التي تطبقها الحكومات من أجل التغلب على أزمة الدين الحالية التي تعتصر الاقتصاد الأوروبي.

وخرج عشرات الآلاف في ميدان بويرتا ديل سول بلازا بمدريد في الذكرى الأولى لانطلاق حركة ضد الإجراءات الحكومية.

ويعتزم المتظاهرون البقاء في الميدان لمدة ثلاثة أيام، لكن السلطات حذرت المحتجين من أنها لن تسمح لهم بالمبيت، وأنها تعتزم نشر ألفيْ شرطي لحفظ النظام.

وفي برشلونة، تظاهر أيضا ما لا يقل عن 20 ألفا بينما اجتاحت مظاهرات مدناً إسبانية عدة أخرى.

وبدأت الاحتجاجات بإسبانيا في 15 مايو/أيار من العام الماضي على أيدي مجموعة تطلق على نفسها "الحركة الغاضبة". ولقيت الحركة أصداء في عدة دول أوروبية أخرى.

وتواجه إسبانيا وضعا اقتصاديا خانقا يثير مخاوف من أنها قد تلحق بركب إيرلندا والبرتغال واليونان في طلب أموال إنقاذ.

ويصل معدل البطالة في إسبانيا إلى أكثر من 24%، ويبلغ المعدل بين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة أكثر من 50%.

وطبقت حكومة ماريانو راخوي إجراءات تقشف شديدة لخفض الدين الحكومي، لكن الكثيرين يعتبرونها السبب وراء الأزمات المالية التي تعاني منها العائلات الإسبانية حاليا.

ويقول محللون إن من غير المتوقع أن تثني الاحتجاجات حكومة راخوي عن سياستها التقشفية.

وعمت الاحتجاجات أيضا عدة مدن أوروبية أخرى. وفي بريطانيا سار عدة مئات في مظاهرة سلمية في حي المال بلندن، وتوقفوا للاحتجاج أمام مؤسسات مالية مثل ميرل لينش الأميركية وبنك سانتاندر الإسباني.

كذلك نـُظمت مظاهرات في بروكسل ولشبونة، وسار محتجون في العاصمة المجرية بودابست. وأطلق حزب جوبيك اليميني المتطرف والمعارض لسياسات منطقة اليورو حملة ضد سياسات التقشف التي تطبقها الحكومة المجرية التي يقول إنها فرضت من قبل الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدائنة الدولية.

المصدر : وكالات