الضوابط المتفق عليها تنص على دعم المزارعين قانونيا عند نشوب نزاعات حول الأراضي (الأوروبية)

وافقت حكومات العالم أمس على ضوابط جديدة تحكم استغلال الأراضي في العالم ترمي لحماية الفقراء ومكافحة الجوع، غير أن مجموعات إغاثية تقول إن هذه القواعد غير الملزمة هي أضعف من أن تحول دون استيلاء كبريات الشركات على مساحات زراعية واسعة في البلدان ذات التنمية الضعيفة.

وقال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) غوسيه غرازيانو دا سيلفا في مؤتمر صحفي بروما إن التوجيهات تعد نقطة بداية ستساعد في تحسين الوضع المزري دائما للفقراء والجوعى، مضيفا أن هذه التوجيهات ينبغي أن تشجع على مراجعة القوانين الوطنية والدولية المتعلقة باستغلال الأراضي.

وتنص الضوابط غير الملزمة، التي أقرتها لجنة الأمن الغذائي العالمي بمنظمة الأمم المتحدة، على ضمان اطلاع الفقراء على سجلات شفافة وحصولهم على مساعدة قانونية خلال النزاعات بشأن الأراضي، وكذا المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء فيما يتصل بحيازة الأراضي.

وأوضح دا سيلفا أن إعداد هذه التوجيهات تطلب ثلاث سنوات من العمل بمشاركة دول ومنظمات أممية وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص، معتبرا أن التحدي المطروح الآن أمام الفاو هو تطبيق هذه الضوابط.

إعداد ضوابط دولية لاستغلال الأراضي يأتي بعد بروز مخاوف جراء قيام دول مثل الصين ودول الخليج العربية بشراء أراض واسعة في أفريقيا وآسيا لتأمين مواردها الغذائية

نزع الأراضي
وقال ستيفان بارمنتير من منظمة أوكسفام الإغاثية إن الغائب الأبرز في ميثاق التوجيهات هو إدانة انتزاع الأراضي، حيث كان هذا أحد المطالب الأساسية للمجتمع المدني، مستطردا بأن تضمين هذه الإدانة كان مستحيلا لأنه أمر حساس بالنسبة لعدد كبير من الدول.

ويأتي إعداد هذه الضوابط المدعومة أمميا بعد بروز مخاوف من قيام دول مثل الصين ودول الخليج العربية بشراء أراض واسعة في أفريقيا وآسيا لتأمين مواردها ويتم ذلك في الغالب على حساب السكان المحليين.

وقد أدى الارتفاع الكبير لأسعار المواد الغذائية عالميا في 2007 و2008 إلى موجة من صفقات بيع الأراضي، حيث تسعى الدول المستوردة للغذاء والشركات الزراعية الكبرى لتأمين إمداداتها وحماية نفسها من تقلب الأسعار من خلال شراء أراض زراعية. ويقول خبراء إن مساحة تقدر بـ200 مليون هكتار (ضعف مساحة بريطانيا ثماني مرات) تم شراؤها بين عامي 2000 و2010.

وبخصوص انتزاع الأراضي، تشير الضوابط إلى ضرورة تأمين الحكومات عمليات تقويم عادلة لقيمة الأراضي التي سيتم نزع ملكيتها من أصحابها، ومنح تعويضات سريعة لهؤلاء، وقد أثارت عمليات نزع ملكية الأراضي في الأشهر القليلة الماضية قلاقل اجتماعية في مناطق بالصين.

المصدر : وكالات