الصندوق السيادي القطري يستهدف الاستثمار في كبرى شركات النفط كشل (الفرنسية-أرشيف)

أكدت متحدثة باسم عملاق النفط شل أن قطر اشترت حصة بالشركة، غير أنها امتنعت عن تحديد حجمها، وسبق لمجلة ميدل إيست إيكونوميك سرفي (ميس) أن ذكرت بأن جهاز قطر للاستثمار، وهو صندوق الثروة السيادي، يسعى لشراء حصة في شل تتراوح بين 3% إلى 5%.

وقالت شل في بيان لها إنها ترحب بجهاز قطر للاستثمار "بصفته مساهما بعيد المدى ورئيسيا، لا سيما في ظل علاقات إستراتيجية تربط شل بالدوحة"، حيث تدير الشركة مشروعات بمليارات الدولارات في قطاع الغاز الطبيعي بقطر.

وإذا كانت الحصة في حدود 5% فإن قطر تصبح أكبر مساهم منفرد في رأسمال الشركة البريطانية الهولندية حسب بيانات رويترز، غير أن من المستبعد أن تكون الحصة تفوق 3% لأن قوانين السوق المالي البريطاني يفرض على أي طرف اشترى أكثر من 3% من شركة مدرجة ببورصة لندن أن يصدر بيانا بالأمر، وهو ما لم يفعله الصندوق السيادي القطري.

وعقب الإعلان عن الصفقة ارتفع سهم شل (فئة أي) اليوم في سوق لندن بـ1.1%، كما ارتفع سهم عملاق آخر في قطاع النفط هو شركة إيني الإيطالية بـ1.9%، غير أن هذه الأخيرة رفضت التعليق على أخبار أوردتها مجلة ميس عن وجود مفاوضات لاستحواذ قطر على حصة فيها.

رئيس وزراء إيطاليا  قال الشهر الماضي عقب لقائه أمير قطر بروما إن مؤسسات قطرية أبدت اهتماما بضخ استثمارات طويلة الأمد بإيطاليا

إيني الإيطالية
وقال اثنان من المحللين إن جهاز قطر للاستثمار مهتم بشراء حصة تقارب 3.4% في الشركة الإيطالية، وسبق لرئيس وزراء إيطاليا ماريو مونتي أن قال عقب لقائه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بروما الشهر الماضي إن مؤسسات قطرية أبدت اهتماما بضخ استثمارات طويلة الأمد بإيطاليا.

والشهر الماضي أيضا أعلنت قطر القابضة التابعة لصندوق الثروة السيادي أنها رفعت حصتها في شركة توتال الفرنسية إلى 3%، مضيفة أنها لم تقرر بعد إذا كانت ستشتري المزيد من الأسهم في الشركة.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية اليوم أن جهاز قطر للاستثمار يخطط لزيادة حصته في عملاق التعدين إكستراتا المدرج ببورصة لندن لتناهز 10% على الأقل، وأعربت قطر عن استعدادها لدعم صفقة اندماج بين أكستراتا وشركة جلينكور المتخصصة بتجارة السلع الأولية، وتبلغ قيمة صفقة الاندماج تسعين مليار دولار.

دينامية استثمارية
ووقعت قطر اتفاقا في أبريل/نيسان الماضي لاستثمار 250 مليون دولار بالتعاون مع ذراع بنك باركليز البريطاني للاستثمار المباشر في الثروات الطبيعية.

للإشارة، فإن الصندوق السيادي القطري أصبح في السنوات الأخيرة من أنشط الصناديق السيادية في العالم، حيث توظف قطر فوائضها الضخمة الناتجة عن عائدات الغاز لشراء حصص في شركات كبرى في قطاعات عديدة من شركات السيارات كبورش الألمانية إلى البنوك كمصرف باركليز، فضلا عن قطاعات التجارة والإعلام والسلع الفاخرة.

المصدر : وكالات