إسبانيا ستجري تدقيقا مستقلا في الوضع المالي للبنوك المحلية (الفرنسية)

أقرت الحكومة الإسبانية اليوم الجمعة خطة ثانية لإصلاح القطاع المصرفي منذ توليها السلطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأوضحت ثريا ساينز دي سانتاماريا نائبة رئيس الوزراء الإسباني أن الحكومة ستأمر بتدقيق مستقل للمحافظ العقارية للبنوك الإسبانية بأكملها.

ويأتي إقرار الخطة بعد يومين من إقدام الحكومة الإسبانية على تأميم مصرف بانكيا رابع أكبر مصرف بالبلاد، بعدما انحدر وضعه المالي إلى مرحلة خطيرة.

وقالت حكومة ماريانو راخوي إنها ستجبر البنوك على زيادة مخصصاتها لتغطية القروض العقارية من 7% إلى 30%، غير أن كبرى المصارف مثل سانتاندير وبي بي في إي تريد نسبة أقل، وذكر وزير الاقتصاد لويس دي غيندوس أن إجمالي المخصصات المذكورة يناهز 35 مليار يورو (45 مليار دولار).

وأشارت نائبة رئيس الوزراء إلى أن المصارف المحلية سيكون عليها توفير تمويل لتنفيذ الخطة، إلا أن المصارف التي تعجز عن توفير هذه الأموال ستحصل على قرض من الدول لأجل خمس سنوات بفائدة نسبتها 10%.

وزير المالية الإسباني قال إن الدعم الحكومي لإصلاح القطاع المصرفي سيقل عن 15 مليار يورو، معتبرا أن هذا المبلغ لن يشكل عبئا على دافعي الضرائب

كلفة الإصلاح
وحسب وزير المالية فإن الدعم الحكومي لإصلاح القطاع المصرفي سيقل عن 15 مليار يورو (19.44 مليار دولار)، معتبرا أن هذا المبلغ لن يشكل عبئا على دافعي الضرائب.

وقال مسؤول أوروبي بارز أمس الخميس إن إخضاع البنوك الإسبانية لتدقيق مستقل لوضعها المالي يظل عنصرا أساسيا لطمأنة المستثمرين على أن الوضع الصعب للقطاع المصرفي لن يدفع إسبانيا لطلب حزمة إنقاذ كما حصل لإيرلندا.

وعقب الإعلان عن الخطة الجديدة هوى مؤشر بورصة مدريد اليوم بنسبة 3.32% متأثرا بالهبوط الشديد لأسهم كبريات المصارف، حيث تراجع مؤشر مصرف سانتاندير -أكبر بنك أوروبي من حيث الأصول- بـ5.18% وبي بي في إي بـ5.84% وبانكيا بـ3.37%.

وفي سياق متصل، نشرت المفوضية الأوروبية توقعاتها الاقتصادية اليوم التي تشير إلى أن إسبانيا ستتخلف عن تحقيق نسبة عجز الميزانية المستهدف للعام الجاري، حيث ستسجل 6.4% في حين تعهدت حكومة مدريد بتحقيق نسبة 5.3%، وأضافت المفوضية أن اقتصاد البلاد سيستمر في حالة الركود في العام المقبل.

المصدر : وكالات