جنرال موتورز تعتزم إغلاق مصنعها بمدينة ستراسبورغ الفرنسية مما يعني تسريح عمال (الفرنسية)

قال ميشال سابين أحد أبرز مساعدي الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند إن هذا الأخير يعتزم وضع عراقيل مالية أمام عمليات تسريح العمال التي تقدم عليها شركات كبرى، حيث سيواجه كبار المشغلين كشركة جنرال موتورز الأميركية لإجبارهم على اعتماد مقاربة "أكثر أخلاقية" على حد قول سابين.

وكان هولان الذي سيتولى مهام الرئاسة رسميا يوم 15 مايو/أيار الجاري، قال الأحد الماضي بعد فوزه بالانتخابات إنه سيسعى لفرض غرامات على أي شركات ذات ربحية تعلن حذف وظائف فقط لتحسين أداء مؤشر أسهمها في الأسواق المالية.

وقال سابين إن هولاند يريد الإسراع بتطبيق ما وعد به في ظل عمليات تسريح واسعة ينتظر أن ينفذها كل من عملاق تجارة التجزئة كارفور وشركات سيارات كبرى كجنرال موتورز وتحالف بيجو-ستروين.

وأشار سابين في تصريحات إذاعية -وهو المرشح لتولي منصب رئاسة الوزراء أو وزير المالية- إلى أن الهدف وراء العقوبات المذكورة، هو جعل تسريح الشركات للعمال فقط من أجل تحسين أداء الأسهم عملية مكلفة للغاية.

خطط تسريح
وكانت شركة جنرال موتورز قد صرحت الأربعاء بأنها تدرس إغلاق مصنع لها في مدينة ستراسبورغ غربي فرنسا، كما قال تحالف بيجو-ستروين إنه على وشك إغلاق وحدة إنتاجية كبرى له في باريس خلال العام الجاري.

كما تتخوف نقابات عمالية من أن تقدم شركة كارفور على حذف ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف وظيفة، رغم أن المدير التنفيذي الجديد للشركة جورج بلاسات امتنع عن تأكيد توجه الشركة نحو حذف الوظائف المذكورة.

وتؤشر هذه التطورات على صعوبات اقتصادية ستواجه الرئيس الفرنسي الجديد مع بداية ولايته، وهو الذي ركز خلال حملته الانتخابية على التركيز على النمو بدل التقشف، واعدا بإنشاء 150 ألف وظيفة ووقف المنحنى التصاعدي لمعدل البطالة في فرنسا والذي يناهز حاليا 10%.

الناتج الصناعي الفرنسي سجل انخفاضا أكبر من المتوقع، وحذر البنك المركزي الفرنسي من جمود النمو في الربع الثاني، مما يعني أن هولاند سيرث تركة اقتصادية ثقيلة

بيانات ضعيفة
وفي سياق متصل، سجل الناتج الصناعي الفرنسي انخفاضا أكبر من المتوقع في مارس/آذار الماضي، كما حذر البنك المركزي الفرنسي من أن نمو الاقتصاد قد يتجمد عن نسبة الصفر في الربع الثاني، وهو ما يعزز المؤشرات على أن هولاند سيرث تركة اقتصادية ثقيلة عندما يتولى منصبه الأسبوع المقبل.

وأوضحت وكالة الإحصائيات الفرنسية أن الناتج الصناعي انخفض في مارس/آذار الماضي بضعف ما هو متوقع، حيث هبط بـ0.9% مقارنة بتوقعات رويترز التي أشارت إلى تقلص بنسبة 0.5%.

ويعزى هذا الانخفاض إلى عوامل مؤقتة حيث تراجع استهلاك الطاقة
بـ14.2% بعد انتهاء موجة البرد في فبراير/شباط الماضي، وينسجم هذا الانخفاض في الناتج الصناعي مع هبوط الإنفاق الاستهلاكي بفرنسا في مارس/آذار الماضي.

المصدر : وكالات