المركزي الأردني يواصل سياسته النقدية المشددة للحفاظ على جاذبية الأصول المقومة بالدينار(الجزيرة -أرشيف)
نفى البنك المركزي الأردني أي خطط  لرفع قيمة الدينار الأردني أو فك ارتباطه بالدولار الأميركي، مشيرا إلى أنه سيواصل السياسة النقدية المشددة للحفاظ على جاذبية الأصول المقومة بالدينار في وقت تشهد فيه المنطقة العربية اضطرابات سياسية.

وأعرب ماهر الشيخ حسن نائب محافظ البنك عن اعتقاده بأن ربط الدينار بالدولار مصلحة أردنية وأن هذه السياسة خدمت البلاد بشكل جيد لسنوات عديدة، وأنه لا يوجد ما يدعو لتغيير نظام العملة أو مستوى الدينار مقابل الدولار في الوقت الراهن.

وفي ظل اضطرابات سياسية تعج بها المنطقة العربية منذ عام ونصف العام، وفر ارتباط العملة الأردنية بالدولار نوعا من الاستقرار للاقتصاد الأردني المعتمد على المساعدات.

تجدر الإشارة إلى أن اقتصاد الأردن قد تضرر جراء تراجع التدفقات المالية وتحويلات المغتربين، في الوقت الذي لا تزال فيه المملكة تكافح للتعافي من الركود العالمي إثر الأزمة المالية العالمية التي تفجرت خريف عام 2008 وأثر على معدلات النمو الاقتصادي.

وتشير التقديرات الأردنية إلى أن اقتصاد البلاد سيحقق نموا بنسبة 2.8% هذا العام بزيادة طفيفة عن مستوى 2.5% الذي سجل العام الماضي، ولكن هذا النمو يساوي نصف المستويات التي حققها خلال فترة الازدهار التي سبقت الأزمة المالية.

وخلال مؤتمر اقتصادي عقد بالعاصمة الأردنية عمان، أوضح حسن أن البلاد تواجه صدمات كثيرة في فترة الربيع العربي، وأن نظام سعر الصرف الثابت وربطه بالدولار لعب دورا إيجابيا في امتصاص تلك الصدمات.

وعن التضخم في البلاد، بين المسؤول في المركزي الأردني أن تجميد أسعار البنزين ساهم في إبقاء التضخم تحت السيطرة حيث بلغ متوسط التضخم منذ بداية العام 3.6% مقارنة مع 4.4% في الفترة المقابلة من العام الماضي، غير أنه من المتوقع أن يرتفع لنحو 6% عن عام 2012 بأكمله.
 
وفي الشهر الماضي دعا صندوق النقد الدولي حكومة الأردن لاعتماد سياسة متوسطة الأمد لضبط التوازنات المالية وتقليص الدين العام، مشيرا إلى أن السياسات ينبغي أن تتضمن تقوية قدرات إدارة الضرائب وإصلاح سياسة دعم أسعار الوقود وضبط كتلة أجور موظفي الدولة وسياسة إنفاق أكثر استهدافا للفئات الاجتماعية.

وكان صافي الدين العام للأردن وفق وزارة المالية الأردنية قد بلغ نحو 13.9 مليار دينار (19.7 مليار دولار) منها 9.289 مليارات دينار (13 مليار دولار) ديون داخلية و4.632 مليارات دينار (6.5 مليارات دولار) عبارة عن ديون خارجية.
 

المصدر : رويترز