نسبة التضخم في إيران عرفت ارتفاعا مطردا منذ صيف العام 2010 (الجزيرة)

ارتفع معدل التضخم الرسمي في إيران العام الماضي بالضعف تقريبا ليناهز 21.5% في المدن حسب بيانات البنك المركزي الإيراني، ويعزى هذا الصعود الكبير إلى ارتفاع الأسعار نتيجة الإصلاحات الطارئة على سياسة الدعم الحكومي، فضلا عن ضعف العملة الإيرانية والعقوبات الدولية المفروضة على إيران على خلفية برنامجها النووي.

ويعتقد العديد من الإيرانيين أن نسبة التضخم الحقيقية هي أعلى كثيرا من النسبة الرسمية، حيث يتهم بعض النواب والعلماء حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد بتقديم معطيات غير حقيقية.

ووفقا لبيانات المركزي الإيراني زادت أسعار المواد الغذائية والخدمات بنسبة 12.4% في السنة الماضية التي انتهت في 19 مارس/آذار الماضي.

وقد زاد معدل التضخم باطراد منذ أغسطس/آب 2010 عندما كانت النسبة لا تتجاوز 8.8%.
ويرجع السبب الرئيس للارتفاع المتواصل للتضخم إلى مراجعة الحكومة لسياستها في دعم أسعار المواد الغذائية والوقود، حيث بدأ تنفيذ هذه المراجعة في آخر العام 2010 وترمي إلى اعتماد سياسة الدعم المستهدف للفئات المحتاجة بغرض خفض الإنفاق الحكومي وتقليص الهدر في الاستهلاك.

آثار العقوبات
وإلى جانب مراجعة سياسة الدعم يرجع ارتفاع التضخم لآثار العقوبات الغربية على طهران التي تقود تنفيذها واشنطن، حيث حرمت البلاد من قنوات التمويل الدولي بصفة شبه كلية، وهو ما اضطر المستوردين الإيرانيين لاستعمال طرق أكثر كلفة لشراء المواد الغذائية والاستهلاكية.

وبسبب العقوبات أيضا فقدت العملة الإيرانية نسبة كبيرة من قيمتها، ما زاد من الضغوط التضخمية، حيث أصبح تأمين المستوردات أغلى، وبلغ سعر صرف العملة اليوم 19050 ريالا مقابل دولار واحد، وفق بيانات اتحاد مكاتب الصرافة في إيران.

وفي الشهر الماضي أعلنت الحكومة زيادة المساعدات المالية المباشرة التي تعطى لصالح الإيرانيين شهريا، وبلغ مقدار الزيادة 50% ويهدف إلى مساعدتهم في مواجهة ارتفاع التضخم وإضراره بقدرتهم الشرائية.

المصدر : رويترز