طهران تؤكد أن العقوبات كانت حافزا لتطوير قدراتها الإنتاجية في مختلف المجالات (الجزيرة-أرشيف)

ارتفعت الصادرات الإيرانية للسلع غير النفطية بنسبة 29% خلال السنة المالية الإيرانية الماضية التي انتهت يوم 20 مارس/آذار الماضي لتبلغ نحو 44 مليار دولار، ويأتي تحقق ذلك رغم العقوبات الغربية المفروضة على طهران لكبح تطوير برنامج إيران النووي.

وبلغ إجمالي الصادرات الإيرانية غير النفطية مضافا إليها الخدمات 48 مليار دولار في السنة المالية الماضية، وفق ما تفيد منظمة تنمية التجارة في إيران.

وأوضح كيومرس فتح الله كرمانشاه نائب رئيس المنظمة أن الصادرات الإيرانية من السلع بلغت 43.8 مليار دولار مقابل 38.2 مليارا في السنة السابقة، تضاف إليها نحو 4.2 مليارات دولار من الخدمات.

ووفقا لإحصاءات إدارة الجمارك الإيرانية، يعود الفضل في ارتفاع الصادرات إلى التقدم الكبير في قطاع المنتجات البتروكيماوية التي نمت بنسبة 55% لتبلغ 15 مليار دولار، ثم إلى مكثفات الغاز التي زادت بنسبة 36% لتصل إلى عشرة مليارات دولار.

كما تجدر الإشارة إلى أن إيران خلال السنة المالية الماضية استفادت أيضا من ارتفاع أسعار النفط عالميا، ويفترض أن تقارب صادراتها من النفط الخام -التي لم يعلن بعد عن حجمها- مائة مليار دولار مقابل 78 مليارا العام الماضي، بحسب توقعات رسمية تناقلتها وسائل الإعلام.

وإيران، التي تعد ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بعد السعودية، تواجه عقوبات غربية وخاصة على قطاعها النفطي حيث قررت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على أي دولة لم تخفض استيرادها للنفط الإيراني بكميات ملموسة بحلول الأول من يوليو/تموز القادم.

القادة الإيرانيون من جانبهم يسلطون الضوء منذ أشهر على التقدم الكبير في الصادرات الإيرانية للتأكيد على أن العقوبات الغربية على قطاعهم النفطي لن تجدي نفعا.

ويركز هؤلاء القادة على أن العقوبات المفروضة على بلادهم كانت حافزا لإيران لتطوير قدراتها الإنتاجية في مختلف المجالات، حيث تمكنت من خفض وارداتها بنسبة 4.1% العام الماضي إلى 61.8 مليار دولار، بحسب إدارة الجمارك الإيرانية، وبالتالي زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي من ناحية والبحث عن آفاق جديدة للتعاملات التجارية بعيدا عن الغرب والاتجاه أكثر نحو آسيا وأميركا اللاتينية.

يشار إلى أن إيران تصدر حاليا القسم الأكبر من نفطها الخام إلى الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، وأصبحت الصين إلى جانب الإمارات الشريكين الأساسيين لطهران في مجال التجارة غير النفطية.

المصدر : الفرنسية