من السابق لآوانه مناقشة إستراتيجية إنهاء برامج القروض الميسرة (رويترز)

قال البنك المركزي الأوروبي إنه يرى مخاطر لاحتمال تعثر الاستقرار الاقتصادي في منطقة اليورو في حين أن من غير المرجح أن تتراجع الأسعار عن المستوى المستهدف للتضخم البالغ 2% حتى العام القادم.

وقال رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراغي وهو يقرأ بيانا بعد أن أبقى البنك سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0.1% وهو مستوى قياسي منخفض "إن التوقعات الاقتصادية تبقى عرضة لمخاطر نزولية".

القروض الميسرة
من ناحية أخرى أكد دراغي أنه لا يزال من السابق لآوانه مناقشة إستراتيجية إنهاء برامج القروض الميسرة التي تزيد قيمتها عن تريليون يورو (1.33 تريليون دولار).

وجاءت تأكيداته ردا على دعوة بعض كبار مسؤولي البنك المركزي إلى إنهاء هذه البرامج أو وضع خطة لإنهائها.

وشدد دراغي على أهمية الإجراءات الطارئة التي تم اتخاذها من أجل تفادي أزمة ائتمان، لكنه أصر على أنها مؤقتة مضيفا "نحتاج إلى مراقبة وثيقة للتطورات اللاحقة".

كما رفض الآراء التي تقول إن تجدد الضغوط على سندات إيطاليا وإسبانيا -وهما في قلب أزمة الديون الأوروبية- يمثل إشارة إلى أن إجراءات البنك لضخ المزيد من السيولة النقدية في النظام المالي لدول منطقة العملة الأوروبية الموحدة، تفقد قوتها.

في المقابل صعد دراغي ضغوطه على حكومات منطقة اليورو من أجل التحرك لتعزيز ثقة المستثمرين في المنطقة من خلال المضي قدما في إجراءات خفض النفقات لتقليل معدلات الدين العام وعجز الميزانية. وقال إن الأسواق تطالب الحكومات بالوفاء بالتزاماتها لأن "المهمة لم تكتمل بعد".

ويعتقد كثير من المحللين أن البنك يقيم حاليا تأثير الكميات الضخمة من الأموال التي ضخها في الأسواق مع البحث عن التوازن بين إنعاش الاقتصاد، من ناحية والسيطرة على الضغوط التضخمية من ناحية أخرى.

تطالب بريطانيا بمزيد من المرونة لفرض مستويات أعلى من رأس المال على البنوك عند الضرورة مما يضعها في صدام مع ألمانيا التي تحبذ معايير واحدة على مستوى أوروبا

فقد تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو في مارس/آذار الماضي إلى 2.6% وهو أعلى من التوقعات. كما أن المعدل بهذا الشكل يزيد عن المعدل  المستهدف بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي وهو 2%.

ويقول دراغي إن البنك المركزي الأوروبي لا يتوقع انخفاض معدل التضخم إلى أقل من المعدل المستهدف وهو 2% قبل العام المقبل في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وكذلك زيادة الضرائب غير المباشرة في أجزاء من منطقة اليورو.

رؤوس أموال البنوك
من ناحية أخرى قال مسؤولون ودبلوماسيون إن دول الاتحاد الأوروبي تبذل محاولة جديدة لكسر الجمود بشأن لوائح جديدة لرؤوس أموال البنوك، وإن الوزراء يزمعون الاجتماع في 2 مايو/أيار للإسراع بجهود التوصل لاتفاق بشأن إجراءات مهمة خاصة بأنشطة الاقتراض والاقتصاد.

واقترحت المفوضية الأوروبية معايير جديدة بشأن مستوى رأس المال الذي ينبغي أن تحتفظ به البنوك لتغطية المخاطر في الدول الـ27 الأعضاء بالاتحاد.

وتطالب بريطانيا بمزيد من المرونة لفرض مستويات أعلى من رأس المال على البنوك عند الضرورة مما يضعها في صدام مع ألمانيا التي تحبذ معايير واحدة على مستوى أوروبا.

ويبدد توضيح لوائح رأس المال بعد نحو خمسة أعوام من بدء الأزمة المالية التي أدت لانهيار بنوك بعض الشكوك لدى المصارف التي ينتابها قلق بشأن الإقراض مع انزلاق أوروبا نحو حالة من الركود الاقتصادي.

المصدر : وكالات