عاطلون يعتصمون بالرئاسة الموريتانية
آخر تحديث: 2012/4/3 الساعة 13:25 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/3 الساعة 13:25 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/12 هـ

عاطلون يعتصمون بالرئاسة الموريتانية

من اعتصام الشباب أمام الرئاسة قبل اقتحام بوابتها الأمامية (الجزيرة نت)

يواصل عدد من الشباب الموريتانيين العاطلين عن العمل اعتصامهم بمدخل القصر الرئاسي بنواكشوط بعد اقتحامهم البوابة الأمامية للقصر، وإصرارهم على مواصلة اعتصامهم حتى إصدار قرار بتشغيلهم بالمؤسسات العمومية التابعة للدولة.

وهذه هي المرة الأولى التي يقتحم فيها محتجون البوابة الرئاسية التي ظلت حصنا منيعا لا يُسمح بالاقتراب منه لا للمحتجين ولا حتى للمارة العادين، ويحظى برقابة وتحصين عسكري وأمني.

ويقول الشباب وجميعهم من حملة الشهادات العاطلين إن ضغوطا تمارس عليهم من جهات مختلفة لإجبارهم على فك الاعتصام، وإخلاء المكان الذي يمر منه جميع الغادين والرائحين من القصر الرئاسي سواء كانوا موظفين عاديين أو وزراء ومسؤولين محليين أو حتى من الضيوف الأجانب.

وقبل اقتحام بوابة الرئاسة والاعتصام بمدخلها كان هؤلاء الشباب يعتصمون بالساحة المقابلة للرئاسة منذ ثلاثة أسابيع للضغط على رئيس البلاد وحكومته من أجل إيجاد فرص عمل لهؤلاء العاطلين الذين يقولون إن تجمعهم يضم جميع التخصصات العلمية والأدبية، وإن بعضهم تخرج منذ نحو عشرين عاما دون أن يجد فرصة عمل حتى الآن.

تقدر الإحصاءات الرسمية نسبة العاطلين عن العمل بموريتانيا بأكثر من 34% (الجزيرة نت)

مطالب المعتصمين

ويقول منسق المجموعة المعتصمة عبد الرحمن ولد أحمد طالب للجزيرة نت إنهم يسعون لتحقيق هدف واحد وهو تشغيل عشرات الشباب المنضوين في تجمعهم، والذين يحملون شهادات تبدأ من البكالوريوس وأخرى أعلى منها وفي جميع التخصصات.

ويضيف ولد أحمد أنهم سيواصلون اعتصامهم حتى تحقيق مطالبهم "مهما كلف ذلك من ثمن" مشددا على أن أي محاولة لفض وتفكيك اعتصامهم الذي مضى عليه نحو ثلاثة أسابيع "ستكون مكلفة وباهظة الثمن" لكنه بالمقابل تعهد بأنهم سيحافظون على "سلمية نضالهم وحضاريته ولن يعتدوا على أحد أو يقوموا بتكسير مرفق عمومي".

ويشير زميله المعتصم محمد ولد حمادي للجزيرة نت إلى ضغوط قوية بدأت تمارس عليهم منذ دخولهم باحة القصر الرئاسي، حيث يمنعون من دورات المياه، ويمنع الذين يخرجون من البوابة الخارجية للرئاسة من العودة إليها ثانيا، كما تم منع مجموعات من زملائهم العاطلين الذين أرادوا مؤازرتهم من الالتحاق بهم.

ويؤكد أن رئيس البلاد مر عليهم في طريق عودته مساء من السنغال واكتفى بالتلويح لهم دون أن يتوقف للحديث معهم حول معاناتهم المستمرة منذ سنوات، مشيرا إلى أنهم يرفضون الحديث مع أي مسؤول رئاسي أو حكومي سوى الرئيس نفسه بعد أن ملوا وعود المسؤولين وتعهدات أعضاء الحكومة لهم بالتوظيف والتشغيل خلال السنوات الماضية.

سياسة التشغيل
وتقدر الإحصاءات الرسمية نسبة العاطلين عن العمل في البلاد بأكثر من 34%، بينما تشير الإحصاءات والتقديرات غير الرسمية إلى أن العدد أكبر من ذلك بكثير.

ويصل عدد منتسبي الوظيفة العمومية إلى أقل من خمسين ألف موظف فقط في بلد يتجاوز عدد سكانه الثلاثة ملايين، في حين يشكو العاملون بالقطاع الخاص من غياب القوانين التي تحمي العمال وتضمن لهم التمتع بكامل حقوقهم المهنية، وتجبر رب العمل على معاملتهم بمسؤولية واحترام.

ووعد الرئيس قبل أيام بالمزيد من الفرص لتشغيل الشباب، وقال إن الإستراتيجية التي تنتهجها حكومته ستمكن من توفير فرص عمل لجميع العاطلين عن العمل.

كما أعلن قبل نحو أسبوعين عن إطلاق صندوق خاص بتشغيل شباب مدينة نواذيبو بشمال غربي البلاد بسقف مالي يصل إلى مليار وخمسمائة مليون أوقية (نحو 530 مليون دولار) متعهدا بشفافية ونزاهة تسيير هذا الصندوق وبعدم تسليمه لحزب أو جهة سياسية معينة.

وتقول الحكومة إن قطاع المناجم الذي شهد نموا الفترة الأخيرة سيتمكن لوحده من تشغيل آلاف الشباب العاطلين خلال السنوات الثلاث المقبلة، كما سيسهم في رفع مداخيل البلاد من العملات الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني.

المصدر : الجزيرة

التعليقات