المؤتمر سعى لتعزيز الشراكات المتعلقة بالاستثمارات ذات العائد الاجتماعي العالي (الجزيرة)

محمود العدم-كوالالمبور

اختتم في العاصمة الماليزية السبت المؤتمر الخامس لمنتدى المانحين العالمي المنبثق عن الملتقى العالمي للعطاء الإسلامي، والذي شارك فيه عدد من خبراء الاقتصاد الإسلامي والمؤسسات الخيرية الدولية في القطاعين العام والخاص.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز المساهمة الفعالة والشراكات الإستراتيجية للاستثمارات ذات العائدات الاجتماعية العالية، وإلى جمع القادة في القطاعين العام والخاص وأصحاب المساهمات الخيرية الاجتماعية والخبراء لتقديم رؤية واقعية لمواجهة التحديات العالمية والإقليمية الخاصة بقطاعات العمل الخيري ومشاريعه في البلاد الإسلامية.

ووفقا للمنسق العام لاتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي جهانغير إسبيلر، يُعتبر المؤتمر سوقا للأفكار ومنبرا لتبادل المعارف والشراكات وقاعدة لانطلاق مختلف أوجه التعاون بين أعضائه.

وقال إسبيلر في حديثه للجزيرة نت إن المؤتمر يوفر فرصة فريدة لأعضائه والمشاركين به من أجل مناقشة قضايا العمل الخيري في العالم الإسلامي وتوجيه هذه الأعمال لتخرج عن طابعها التقليدي، وتكتسب بعدا استثماريا يمكنها من الانتشار والتوسع لتقديم الخير لأكبر عدد من الفئات المحتاجة في العالم الإسلامي.

إسبيلر: المنتدى فتي ولكن المتوقع منه كثير بالنظر إلى الحضور الكبير للمؤسسات الخيرية (الجزيرة)

أهداف وانتظارات
وأشار المتحدث نفسه إلى أن المنتدى لا يزال فتيا "لكن المتوقع منه كثير، خصوصا مع توفر كم هائل من مؤسسات العمل الخيري التي تمتلك موارد مالية هائلة".

وقال كامل أنس مدير دائرة التأمين في مبادرة مكافحة الإيدز ومقرها نيويورك، إن وظائف هذه الملتقيات تعزيز الثقة بين الجهات المانحة والمتبرعين وبين الجهات التي تعمل على توزيع هذه التبرعات واستثمارها في مشاريع ناجحة ومفيدة.

وأضاف أنس في حديثه للجزيرة نت أن "المؤتمر يعتبر رافدا للأفكار الإبداعية وقواعد البيانات المحدثة لمؤسسسات العمل الخيري في العالم الإسلامي، التي تسهم في وصول هذا النشاط إلى أكبر قدر من الفائدة عبر تطبيق أعلى درجات النزاهة والشفافية في إدارة المشاريع الخيرية".

وفي كلمة خلال افتتاح الملتقى شدد رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبد الرزاق على أن توفير تمويل للمشاريع الصغيرة في العالم الإسلامي، يتيح فرصا للتمويل الإسلامي لتطوير منتجات مربحة وأخلاقية.

التمويل الإسلامي
وأشار عبد الرزاق إلى أن التمويل الإسلامي يمثل "التمويل الشامل وتنظيم المشاريع والمشاركة في تحمل المخاطر، وهو نهج لا يملكه التمويل التقليدي"، متابعا أن "التمويل الإسلامي هو روح العطاء الحقيقي حيث يبرز في ممارسة الأعمال التجارية، وفي الوقت نفسه يدعم إمكانية تحسين حياة الملايين من الفقراء في أنحاء العالم".

وشارك في المؤتمر قرابة 175 خبيرا يمثلون عشرات المؤسسات والمنظمات الدولية، وبحث على مدار أيامه الثلاثة عددا من القضايا المتعلقة بتنمية وتطوير العمل الخيري.

كما بحث قضايا تتعلق بتطوير الاستفادة من أموال الزكاة والوقف وآليات تنميتها، وكيف يمكنها القيام بدور في مشاريع التنمية المستدامة ومكافحة الفقر والجوع والمرض في مختلف دول العالم.

واعتبر المشاركون أن بإمكان المنتدى أن يعمل على إطار "الدبلوماسية الصامتة" للمساهمة في الحد من الصراعات والمساهمة في توفير الرفاه للبلاد التي أنهكتها هذه الصراعات.

المؤتمر عرف توقيع مذكرات تفاهم
بين المؤسسات المشاركة فيه (الجزيرة)

الشباب والإبداع
كما نبه المشاركون في المؤتمر إلى دور الشباب في حمل رسالة العمل الخيري, وأفردت جلسة خاصة لدراسة قضايا الإبداع في مجال العلوم والتقنية، والتمويل الإسلامي للمشاريع ذات الصلة، وسبل تفعيل مشاركة الشباب في الإبداع العلمي.

كما قدم مشاركون بحوثا حول عدد من المشاريع التي اعتبرت نتاجا للدورات السابقة للمنتدى، منها مكافحة الملاريا في أفريقيا ومرض الإيدز في الهند وعدد من المشاريع التنموية والتعليمية والإغاثية في قطاع غزة وفي دول العالم الإسلامي.

يشار إلى أن المؤتمر الأول لهذا المنتدى انطلق عام 2008 في مدينة إسطنبول التركية، في حين استضافت أبو ظبي المؤتمر الثاني والدوحة ودبي الثالث والرابع على التوالي.

المصدر : الجزيرة