خط الغاز المصري الذي يمد إسرائيل بالغاز تعرض لـ15 تفجير منذ فبراير 2011 (الأوروبية-أرشيف)
نفى مساهمون دوليون في شركة غاز شرق المتوسط المعنية بتصدير الغاز الطبيعي المصري إلى إسرائيل أن يكون قرار مصر بوقف تصدير الغاز لإسرائيل نتيجة لخلافات تجارية فحسب، رافضين في الوقت نفسه اتهام القاهرة لهم بالتأخر في سداد مستحقات سابقة.

وأوضح المساهمون في بيان صدر اليوم أن "أي محاولات لوصف الخلاف بأنه تجاري فحسب هي محاولات مضللة".

ولفت البيان إلى أن بيع الغاز لإسرائيل عقد تدعمه حكومتا البلدين بناء على مذكرة تفاهم بين مصر وإسرائيل منبثقة عن معاهدة السلام بين البلدين المبرمة في عام 1979.

وكانت القاهرة قررت الأحد الماضي إلغاء عقد تصدير الغاز لإسرائيل، مبررة القرار بأنه مسألة تجارية، مشيرة إلى أن الشركة التي تقوم بشراء الغاز من مصر لصالح إسرائل لم تلتزم بشروط التعاقد.

إسرائيل من جانبها ومن خلال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو اعتبرت أن إلغاء العقد المبرم في 2005 جاء نتيجة خلاف تجاري وليس بسبب نزاع سياسي.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كانت تحصل بمقتضى تعاقد شراء الغاز المصري على 40% من حاجاتها من الغاز.

وطالما ووجه بيع الغاز المصري لإسرائيل باحتجاجات ودعوات شعبية لإلغائها زادت وتيرتها بعد  ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك الذي يتهم أفراد من نظامه بالتواطؤ لإبرام عقد بيع الغاز مع تل أبيب يراعي المصلحة الإسرائيلية حتى على حساب مصر.

وتعرض خط أنابيب الغاز المصري المتجه لإسرائيل لـ15 تفجير منذ فبراير/شباط 2011.

وقال المساهمون الدوليون في شركة غاز شرق المتوسط إن شركات النفط والغاز المصرية طرف ثالث يضمن التزامات حكومتها بتصدير سبعة مليارات متر مكعب من الغاز لإسرائيل سنويا.

ومن بين المساهمين في الشركة (بي تي تي) التايلندية العملاقة للطاقة ورجل الأعمال الأميركي سام زيل ومرهاف الإسرائيلية وإمبال أميركان إسرائيل، والشركة المصرية للغازات الطبيعية.

يشار إلى أن شركة غاز شرق المتوسط كانت بدأت إجراءات للتحكيم ضد الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بسبب تعطل الإمدادات، تطالب الجهات المصرية على ضوئها بتعويضات كبيرة.

المصدر : رويترز