تفاقم فاتورة استيراد المحروقات أثقلت خزينة الأردن وزادت عجز الميزانية والمديونية (رويترز-أرشيف)

دعا صندوق النقد الدولي حكومة الأردن لاعتماد سياسة متوسط الأمد لضبط التوازنات المالية وتقليص الدين العام، وأضافت المؤسسة الدولية في تقرير تقييم للوضع الاقتصادي للأردن صدر أمس الجمعة أنه ينبغي أن تتضمن هذه السياسة تقوية قدرات إدارة الضرائب وإصلاح سياسة دعم أسعار الوقود وضبط كتلة أجور موظفي الدولة وسياسة إنفاق أكثر استهدافا للفئات الاجتماعية.

وبلغ صافي الدين العام للأردن حسب أحدث بيانات لوزارة المالية الأردنية نحو 13 مليارا و921 مليون دينار (19 مليارا و662 مليون دولار)، منها 9.289 مليارات دينار (13 مليار دولار) ديون داخلية و4 مليارات و632 مليون دينار (6 مليارات و516 مليون دولار) عبارة عن ديون خارجية.

وقالت كريستينا كوستيال مساعدة مديرة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية أمس الجمعة إن طريقة دعم السلع خصوصا المحروقات لا تحقق العدالة الاجتماعية لشمولها الأغنياء بدرجة أكبر، رغم أن الفقراء هم الأولى بهذا الدعم.

وأشار تقرير النقد الدولي إلى أن سياسة عمان بشأن سعر الصرف ساعدتها في تحقيق نسبة التضخم المستهدفة وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، غير أن المؤسسة المالية الدولية شددت على ضرورة تشديد الأردن لسياسته النقدية لاحتواء المخاطر التضخمية والمحافظة على احتياطي كاف من النقد الأجنبي.

نسبة البطالة
وفي ظل نسبة البطالة المرتفعة في الأردن قال النقد الدولي إن الوسيلة الأساسية للتقليص منها هو تحقيق نسبة نمو مستديم وشامل، وأضاف أنه من الضروري تقوية الإطار القانوني والتنظيمي لقطاع العمل ومعالجة غياب المرونة فيه، والتغلب على عناصر الخلل فيما يخص كفاءة اليد العاملة.

وكانت حكومة عون الخصاونة قد وضعت موازنة تقشف للعام الجاري ترمي لضبط الوضع المالي من خلال زيادة إيرادات الخزينة حيث تم إلغاء إعفاءات ضريبية والزيادة في عدة ضرائب، ومن جهة أخرى جمدت الزيادة في أجور الموظفين وقلصت نفقات تسيير الوزارات.

وتتوقع الأردن أن ينخفض عجز الموازنة بنسبة 1% في 2012 بعدما بلغت نسبته في العام الماضي أكثر من 5%، ويرجع تفاقم العجز إلى ارتفاع أسعار النفط دوليا وتوقف تدفق الغاز المصري وارتفاع ديون شركة الكهرباء الوطنية المضمونة حكوميا.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي