المظاهرات التي أطاحت بمبارك حملت شعارات تطالب بتوفير الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية (رويترز)

قالت صحيفة بريطانية إن خزانة الحكومة المصرية قد تفرغ من الأموال الصيف القادم، وقد تصبح الحكومة غير قادرة على استيرات السلع الأساسية مثل القمح والوقود.

وأفادت ديلي تلغراف أن مسؤولين من صندوق النقد الدولي ومن الاتحاد الأوروبي يجرون مفاوضات مع المجلس العسكري الحاكم ومع حزب الحرية والعدالة للاتفاق على صفقة من القروض.

وبالإضافة إلى شعور الاتحاد الأوروبي بأن الصفقة ستضيف إلى أعباء نظام الائتمان بالعالم فإنه يشعر بقلق أكبر إزاء رد الفعل الشعبي الذي قد ينتج عن خفض بالإنفاق العام تطبقه الحكومة المقبلة التي ستأخذ زمام الأمور قريبا.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي القول إن هذه المسألة حساسة جدا، وتجعل المقرضين يبتعدون عن التشدد في مطالبهم الخاصة بمنح القروض لمصر.

يُذكر أن الحكومة تقوم بضمان واردات السلع الأساسية. وبعد ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بالتزامن مع الثورة وما تبع ذلك من آثار على الاقتصاد، هبطت احتياطيات الخزانة إلى النصف بالمقارنة مع فبراير/ شباط الماضي عند خلع الرئيس السابق حسني مبارك.

وأدى انهيار السياحة والاستثمار الأجنبي والثقة بالأعمال إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد، وهبوط عائدات الضرائب.

وكان اقتصاد البلاد يحقق نموا وصل إلى 6% سنويا إلى أن أصابه الركود العام الماضي.

وقد أبلغ المجلس العسكري الحاكم صندوق النقد الدولي أنه بحاجة لملياري يورو، لكن مسؤولين يقولون إن الحكومة بحاجة لضعف هذا المبلغ.

وكانت المظاهرات التي أطاحت بمبارك حملت شعارات تطالب بتوفير الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية.

ولن تستطيع حكومة يتزعها حزب الحرية والعدالة، الوجه السياسي للإخوان المسلمين، أن تتسلم زمام الأمور رسميا إلى أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية ربما في يوليو/ تموز المقبل.

وقد انخرط اقتصاديون من الحزب في مفاوضات حول احتمال تطبيق إجراءات تقشف، وحول صفقة من الديون، تمهيدا لاستلام السلطة.

المصدر : ديلي تلغراف