صالح المطلك: سعي الحكومة لربط البنك المركزي بها يمس باستقلاله (الجزيرة)

حذر صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الخدمات من انهيار العملة المحلية (الدينار) وإضعاف الاقتصاد وتعرض المال العام لمخاطر إذا تدخلت حكومة بغداد في شؤون البنك المركزي ومست استقلاله.

وأشار المطلك في بيان له صدر اليوم الأحد إلى أن الحكومة العراقية أصدرت موقفين رسميين متناقضين بشأن البنك المركزي، نفت في الأول نيتها ربط البنك المركزي بها، في حين قررت في الثاني تأجيل عمل حذف الأصفار من الدينار، في وقت كان الأجدر ترك الأمر للبنك المركزي كونه المسؤول دستوريا عن العملة.

ويخوض المطلك -وهو قيادي بقائمة العراقية- صراعا سياسيا معلنا مع رئيس الوزراء نوري المالكي الذي كان قد طلب رسميا من البرلمان أقصاءه من منصبه ومنعه من مباشرة مهامه الرسمية.

واعتبر المطلك أن قرار تأجيل حذف الأصفار قبل أيام يعكس سيطرة الحكومة على البنك المركزي وربطا غير معلن له بها، محذرا من أن هذا الربط سيؤدي إلى ضعف العملة العراقية وإضعاف البلد اقتصاديا.

وشدد على أن البنك المركزي مسؤول عن إدارة نحو 100 مليار دولار من واردات الحكومة والبنوك والاحتياطي من النقد الأجنبي، وأن احترام استقلال الهيئات غير الخاضعة لسلطة الحكومة لا سيما البنك المركزي هو جزء من ديمقراطية العراق الجديد.

رسالة سلبية
واعتبر أن محاولات ربط البنك المركزي بالحكومة ستبعث برسالة سلبية لمؤسسات دولية، لا سيما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تؤكد ضرورة استقلال سياسة البنك المركزي العراقي.

وطلب البرلمان العراقي الخميس الماضي من حكومة نوري المالكي عدم التدخل في السياسة النقدية، حيث وجه رئيس البرلمان أسامة النجيفي رسالة للحكومة يذكرها بأن وضع هذه السياسة ليست من صلاحياتها وعليها ألا تفرض سلطتها في هذا المجال بطريقة غير دستورية.

وسبق لصندوق النقد الدولي أن أشار في تقرير له قبل أكثر من سنة عن العراق إلى أن سلطات بغداد أعلنت التزاماتها بضمان استقلال البنك المركزي، وأن الحكم القضائي المذكور سابقا قضى بضم البنك للسلطة التنفيذية ولكنه يظل مستقلا بقوة القانون في قراراته وعملياته.

المصدر : الجزيرة,الألمانية