القتال بهجليج أدى لتحويل سودانيين مدخراتهم للدولار فهبطت قيمة الجنيه

ذكر تجار عملة اليوم السبت أن الجنيه السوداني هبط إلى مستوى قياسي في السوق السوداء بفعل تهافت الناس على تحويل مدخراتهم إلى الدولار تحسبا لتفاقم أزمة اقتصادية بعد استيلاء جنوب السودان على منطقة هجليج الغنية بالنفط.

وقال متعاملون إن سعر الدولار بلغ 6.1 جنيهات سودانية بالسوق السوداء، وهو أعلى مستوى تهبط إليه العملة السودانية الجديدة منذ طرحها في العام 2007، وكان الدولار في حدود 5.6 جنيهات في الأسبوع الماضي، بينما لم يتغير سعر الصرف الرسمي للجنيه وهو ثلاثة جنيهات للدولار الواحد.

وأشار تجار عملات إلى أن سيطرة جنوب السودان على هجليج دفع الكثيرين إلى شراء الدولار مخافة تزايد شح العملة الأجنبية إذا اضطرت الخرطوم إلى استيراد كميات أكبر من الوقود.

وينتج أحد حقول النفط في هجليج نصف إنتاج البلاد المقدر بـ115 ألف برميل يوميا، وقد توقف الإنتاج بهذا الحقل نتيجة القتال بين الجانبين.

بعض البنوك السودانية لا تقدم سوى مبالغ محدودة من العملات الأجنبية بسعر الصرف الرسمي ووفق آلية معقدة وطويلة، ولهذا لجأ كثير من السودانيين للسوق الموازية للحصول على الدولارات

دور البنوك
ولا تقدم بعض البنوك في السودان سوى مبالغ محدودة من العملات الأجنبية بسعر الصرف الرسمي في حالات معينة كالسفر أو إجراء العمليات التجارية، وتتم العملية بآلية معقدة وطويلة، ولهذا السبب يلجأ كثير من السودانيين للسوق الموازية للحصول على الدولارات.

ويتخذ العديد من تجار العملات من محال تجارية لبيع الملابس أو المواد الغذائية غطاء لبيع وشراء العملات، ويقول رجل أعمال طلب عدم الكشف عن اسمه إنه يعاني صعوبات في ممارسة نشاطه لاستيراد الهاتف النقال بفعل قلة العملة الأميركية.

ويضاف هذا الهبوط الكبير للجنيه لما فقدته العملة السودانية منذ أشهر بفعل تداعيات انفصال الجنوب في يوليو/تموز الماضي، حيث خسرت الخرطوم ثلاثة أرباع إنتاجها النفطي، وهو ما أدى إلى تراجع احتياطي العملات الأجنبية.

وأدى فقدان عائدات النفط إلى ارتفاع كلفة الاستيراد وتصاعد نسبة التضخم بشكل مطرد نتيجة الارتفاع الكبير لأسعار المواد الغذائية.

إمدادات النفط
وكان اندلاع القتال في هجليج بين الخرطوم وجوبا قد أفرز أجواء من القلق من أزمة في إمدادات الوقود في العاصمة السودانية الخرطوم، حيث تدفق الكثير من أصحاب العربات على محطات الوقود الأربعاء الماضي في طوابير للتزود بحاجياتهم.

وقال مهندس نفط سوداني إن منطقة هجليج تنتج في الأوقات العادية قرابة 60 ألف برميل وهو ما يفوق نصف إجمالي إنتاج السودان، لكن إنتاج المنطقة تراجع إلى 40 ألف برميل بفعل تضرر بعض آبار النفط نتيجة القتال.

المصدر : وكالات