احتجاجات إيطالية سابقة ضد إجراءات التقشف الحكومية (الفرنسية-أرشيف)

خرج الآلاف من أعضاء النقابات العمالية في مسيرات في العاصمة الإيطالية روما اليوم الجمعة احتجاجا على إصلاحات معاشات التقاعد، في أحدث بادرة على تنامي المعارضة ضد الإصلاحات الاقتصادية التي أعلنها رئيس الوزراء ماريو مونتي.
 
ويخشى المحتجون أن تؤدي الإصلاحات الجديدة لترك عشرات آلاف العاملين الذين أحيلوا للتقاعد حديثا دون معاشات.
 
ولم تمنع الأمطار التي شهدتها روما خروج الألوف للمشاركة في المظاهرة، حيث حمل كثير منهم الأعلام الحمر لأكبر اتحاد عمالي في البلاد، وهو الذي نظم المسيرة بالتعاون مع اتحادات أخرى.

وتؤكد المظاهرة الضخمة اتساع نطاق الاستياء من حكومة التكنوقراط غير المنتخبة التي يرأسها مونتي، في وقت تشعر فيه أسواق المال بالقلق مجددا بشأن أزمة الديون التي تمثلت مؤخرا بمشكلات الميزانية في إسبانيا، ويخشى أن تمتد لاقتصادات أخرى في منطقة اليورو منها إيطاليا.

وتجاهد الحكومة لفرض إصلاحات صعبة على اقتصاد مثقل بالديون كان من الأكثر ركودا في منطقة اليورو على مدى أكثر من عشر سنوات.

وقدرت وزيرة العمل الإيطالية إيلزا فورنيرو عدد الذين أحيلوا للتقاعد المبكر وسيتضررون من القواعد الجديدة بنحو 65 ألف عامل، في حين تقول النقابات العمالية إن نحو ثلاثمائة ألف عامل سيتأثرون بالقرارات.

وتقضي الإصلاحات الجديدة برفع الحد الأدنى لسن المعاش للعديد من العاملين اعتبارا من
هذا العام، كما تتضمن خفضا للإنفاق وزيادة في الضرائب بهدف خفض عجز الميزانية والخروج من دائرة الركود الاقتصادي.

وتقول الوزيرة إن التعديلات على التشريع الأصلي ستضمن لجميع المتضررين تغطية كافية.

مونتي يسعى لفرض إصلاحات صعبة لإخراج الاقتصاد من أزمته (الأوروبية-أرشيف)

تكلفة القروض
وكانت تكلفة القروض الحكومية الإيطالية (سندات الخزانة) من الأسواق العالمية سجلت ارتفاعا جديدا خلال الأيام السابقة.

وأرجع وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي كورادو باسيرا ارتفاع  الفائدة على السندات إلى عوامل خارجية، منها تزايد مخاوف الأسواق بشأن الديون السيادية لإسبانيا، العضو في منطقة اليورو.

وأقر باسيرا بأن أوروبا تواجه مصاعب من جديد إلا أنه اعتبر أن إيطاليا باتت أكثر استعدادا وتنظيما لمواجهة أية مصاعب مما كان عليه الحال قبل أشهر قليلة.

كان مونتي، المفوض الأوروبي السابق، تولى رئاسة الحكومة الإيطالية خلفا لرئيس الوزراء سلفيو برلسكوني في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في ذروة أزمة الديون الإيطالية التي أدت إلى ارتفاع أسعار الفائدة على سندات الخزانة إلى مستوى قياسي.

تجدر الإشارة إلى أن إيطاليا ترزح تحت دين يوازي 120% من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي، أي نحو 1900 مليار يورو.

المصدر : وكالات