واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت 39.4% في الربع الأول من العام الجاري (الأوروبية-أرشيف)

أظهرت بيانات من شركة استشارية في قطاع النفط أن الهند أزاحت الصين عن المرتبة الأولى كأكبر مشترٍ للنفط الإيراني بعد ارتفاع مشترياتها في الربع الأول من العام الجاري، وقبل بدء تطبيق عقوبات غربية مشددة ضد طهران مقررة في يوليو/تموز المقبل.

وكشفت البيانات التي جمعتها بترولوغستيكس -ومقرها جنيف- من خلال مصدر في الصناعة أن الواردات المباشرة إلى الهند من إيران بلغت كمعدل متوسط 433 ألف برميل يوميا في الربع الأول، مقارنة مع 256 ألف برميل يوميا إلى الصين.

وبهذا ارتفعت واردات الهند نحو 23% من 351 ألف برميل يوميا استوردتها في نفس الفترة من عام 2011، وقفزت عن متوسطها في عام 2011 البالغ 326 ألف برميل يوميا.

ولا تنشر إيران -مثل العديد من مصدري النفط- بيانات مبيعاتها النفطية على أساس منتظم، لكن بيانات بترولوغستيكس تعزز المؤشرات على ارتفاع واردات الهند في ظل فتور العلاقات بين طهران وبكين بشأن شروط السداد.

وتعليقا على التقرير، بين المحلل في مؤسسة (جي بي سي إنيرجي) ديفد ويش أن الربع الأول كان استثناء من القاعدة بالنسبة للصين، حيث اتخذت بكين موقفا شديدا في المفاوضات، مرجحا أن واردات الصين من النفط الإيراني سترتفع ثانية حينما تحصل على تعاقدات جديدة طويلة الأجل.

وقالت مصادر في الصناعة إن صادرات النفط الخام الإيراني تراجعت في مارس/آذار الماضي بنحو ثلاثمائة ألف برميل يوميا، لتصبح 1.9 مليون برميل يوميا كمعدل متوسط.

وعزي التراجع في صادرات النفط الإيراني بشكل رئيسي إلى أن الزبائن في أوروبا يقومون بتخفيضات كبيرة في مشترياتهم النفطية من إيران، قبل حظر قرره الاتحاد الأوروبي ضدها سيبدأ في الأول من يوليو/تموز.

وأظهرت بيانات جمركية أن واردات الصين من إيران في فبراير/شباط الماضي انخفضت بنسبة
40.3% عن مستواها في الشهر نفسه من عام 2011.

وأكدت بيانات بترولوغستيكس هذا الاتجاه، إذ إنها أظهرت انخفاض واردات الصين من النفط الإيراني في الربع الأول بنسبة 39.4% عن مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي.

الوكالة الذرية ترى  أن تأثير العقوبات الغربية على إيران بدأ يظهر بوضوح، وقد ينخفض إنتاج إيران النفطي بمقدار الثلث في الأشهر القادمة

تأثير العقوبات
من جهتها اعتبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تأثير العقوبات الغربية على إيران بدأ يظهر بوضوح، وقد ينخفض إنتاج إيران النفطي بمقدار الثلث في الأشهر القادمة.

وأشار تقرير للوكالة إلى أن عدد الدول التي تعتزم خفض وارداتها النفطية في الأشهر القادمة يظهر أن إنتاج إيران قد ينخفض بما بين 2.6% و2.8% يوميا في منتصف الصيف الحالي إلا إذا وجدت إيران مشترين آخرين.

وقالت الوكالة إن مستوردي النفط التقليديين من إيران يسعون جاهدين لإيجاد آليات لدفع فواتير واردات النفط وتأمين السفن التي تستطيع نقل الخام الإيراني والشركات التي يمكن أن تؤمن على الناقلات.

وقد أدى الحظر الذي منع البنوك الإيرانية من التعامل مع النظام الدولي لتحويل ثمن مبيعات النفط إلى قطع كل سبل تجارة النفط بين الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الإيرانية.

من جهتها قالت إيران إنها حظرت الواردات من دول أوروبية، في إطار الرد على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي عليها.

وقال نائب رئيس منظمة الترويج التجاري في إيران ساسان خداعي، إن طهران فرضت عقوبات على مائة شركة أوروبية تماشيا مع سياستها القائمة على الرد على الإجراءات العدائية التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي.

وعلقت إيران وارداتها النفطية إلى كل من ألمانيا واليونان وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا، وتبحث وقف تصدير النفط إلى إيطاليا أيضا.

المصدر : وكالات