مستخدمو شركة الخليج العربي للنفط يطالبون بمزايا مادية ويهددون بالإضراب إذا لم يُستجب لمطالبهم (الجزيرة)

                                                                             خالد المهير-طرابلس

هدد بيان شديد اللهجة صادر عن مستخدمي حقول شركة الخليج العربي للنفط بخفض الإنتاج بنسبة 50% بعد أسبوع "إذا لم تتحقق مطالبهم الوظيفية والإدارية". وتنتج حقول الحمادة والبيضة ومسلة والنافورة والسرير 350 ألف برميل في اليوم بعد تحسن إنتاج النفط الليبي.

وقال البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن قرار عمال الشركة رد على قرار المؤسسة الوطنية للنفط رقم 9 لهذا العام، والخاص بزيادة العلاوة الحقلية بسبعة دينارات (أقل من خمسة دولارات) والذي يدل على "غياب المسؤولية وعدم المبالاة بطلبات المستخدمين في الحقول النفطية من قبل مؤسسة النفط".

وطالب البيان باستقالة أعضاء المؤسسة الوطنية للنفط "لعدم كفاءتهم في فهم واستيعاب ما حدث في ليبيا الحبيبة وثورتها المجيدة" على حد تعبيرهم، كما طالبوا بتمييزهم بعلاوة مجزية عن مستخدمي الموانئ النفطية في المدن الساحلية، بالإضافة إلى صرف أربع ساعات عمل إضافي يوميا إلى حين إصدار قرار بصرف علاوة تميزهم عن غيرهم.

وقال المستخدمون إنه نظرا لعدم توفير وسيلة نقل مناسبة ومطابقة للمواصفات الصحية والتحقيق مع المسؤولين بشأن صيانة المطارات المتوقفة عن العمل منذ مدة فقد تقرر الدخول في إضراب عن العمل بعد مدة أقصاها ثلاثة أيام من تاريخ صدور البيان.

بداية إضراب
وأعلن باسط حواز نائب رئيس اتحاد عمال حقل مسلة، الذي يقع على 300 كيلومتر جنوب مدينة أجدابيا، الدخول في إضراب عن العمل اعتبارا من الثلاثاء إلى حين إنهاء أزمة المواصلات.

وطالب حواز في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت بفتح تحقيق شامل في جميع ملفات العقود الأجنبية المبرمة مع مؤسسة النفط، كما دعا إلى محاسبة جميع المسؤولين عن توقيع هذه العقود، وضرورة استقلالية شركة الخليج العربي للنفط عن المؤسسة الوطنية للنفط في ميزانية التدريب والتطوير والإنشاءات.

واتصلت الجزيرة نت برئيس مؤسسة النفط نوري بالروين فقال إن مؤسسته ليس لديها علم بهذه التهديدات، وإن أي مساس بالنفط هو مساس بمصالح الشعب الليبي.

بالروني: لجنة من مؤسسة النفط في طريقها إلى مناطق البترول لحل المشاكل (الجزيرة)

رد رسمي
واعتبر بالروين أي تهديد من هذا النوع "خيانة عظمى لدماء شهداء ليبيا"، مؤكدا أن المؤسسة مؤتمنة من الشعب على هذا الصرح، وأضاف أن جميع المطالب يمكن نقاشها ومعالجتها في إطار سياسات الدولة. واتهم من قال إنهم "أزلام القذافي" بالوقوف وراء هذه الآراء، ودعا العمال في الحقول النفطية إلى عدم الالتفات إلى هذه الدعوات.

وأكد المسؤول الليبي أن مئات من شهداء الثورة في معركة التحرير لم يكن هدفهم زيادة المرتبات أو الحصول على المزايا والهبات، وأوضح أن وفدا من أهالي مناطق جالو وأوجلة المحيطة بالحقول جاؤوا إلى المؤسسة، وتفاهموا معها على حل جميع المشاكل.

وأضاف بالروين أن لجنة من المؤسسة في طريقها إلى مناطق النفط للاطلاع على الأوضاع والاستماع إلى رأي السكان لوضع حلول في إطار صلاحيات المؤسسة.

المصدر : الجزيرة